. . . . . . . . . .
شرح
وتيرح فيعل من التّرحة إن كان عربيا . وكذلك ناحور من النّحر ، ويشجب من الشّجب ، وإن كان المعروف أن يقال : شجب بكسر الجيم يشجب بفتحها « 1 » ، ولكن قد يقال في المغالبة : شاجبته ، فشجبته أشجبه بضم الجيم في المستقبل ، وفتحها في الماضي ؛ كما يقال من العلم : عالمته فعلمته بفتح اللام أعلمه بضمها . وقد ذكرهم أبو العباس الناشئ في قصيدته المنظومة في نسب النبي - صلى اللّه عليه وسلم - إلى آدم كما ذكرهم ابن إسحاق .
وإبراهيم معناه : أب راحم ، وآزر قيل : معناه : يا أعوج ، وقيل : هو اسم صنم ، وانتصب على إضمار الفعل في التلاوة ، وقيل : هو اسم لأبيه ؛ كان يسمى تارح وآزر « 2 » ، وهذا هو الصحيح لمجيئه في الحديث منسوبا إلى آزر
هامش
( 1 ) في القاموس شجب كنصر ، وفرح شجوبا ، وشجبا مثل جلوس ، ومثل فرح : هلك والشّجب : الحاجة والهم ، وعمود من عمد البيت ، وسقاء يابس يحرّك فيه حصى تذعر بذلك الإبل ، وأبو قبيلة ، والطويل ، وبالتحريك - شجب - الحزن والعنت يصيب من مرض أو قتال . . وشجبه : أهلكه وحزنه وشغله ، والظبي : رماه .
( 2 ) قرأ عامة قراء الأمصار آزر بالفتح ؛ لأنه بدل من أبيه . ولكنه - أي آزر - ممنوع من التنوين ، فيجر بالفتحة . ونسب إلى أبى يزيد والحسن البصري أنهما كانا يقرآنها بالرفع على أنها منادى : يا آزر . وقد نقل عن السدى أن آزر اسم صنم ، وإنما ورد منصوبا بمعنى : أتتخذ آزر أصناما آلهة . فجعله مفعولا به لفعل مضمر . وقد خطأ الطبري في تفسيره رأى السدى ، وقال : إن العرب لا تنصب اسما لفعل بعد حرف الاستفهام ، لا تقول : أخاك . أكلمت ، وهي تريد : أكلمت أخاك . ثم صوب قراءة من قرأ بفتح الراء من آزر باعتبار -