تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
. . . . . . . . . .
شرح
تفسير نسب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قد ذكرنا في كتاب التعريف والإعلام بما أبهم في القرآن من الأسماء الأعلام « 1 » معاني بديعة ، وحكمة من اللّه بالغة في تخصيص نبيه محمد - صلى اللّه عليه وسلم - بهذين الاسمين : محمد وأحمد ، فلتنظر هناك ، ولعلنا أن نعود إليه في باب مولده من هذا الكتاب - إن شاء اللّه تعالى . عبد المطلب : وأما جده عبد المطلب ، فاسمه عامر في قول ابن قتيبة « 2 » ، وشيبة في قول ابن إسحاق « 3 » وغيره ، وهو الصحيح . وقيل : سمّى شيبة لأنه ولد ، وفي رأسه شيبة « 4 » ، وأما غيره من العرب ممّن اسمه شيبة ، فإنما قصد في تسميتهم
هامش
( 1 ) في نكت الهميان للصفدي : والأعلام . ( 2 ) ذكر رأيه هذا في كتابه المعارف ، وتابعه عليه صاحب القاموس المجد الشيرازي . ( 3 ) وكذلك ذكر ابن دريد في الاشتقاق ، والطبري في تاريخه . وذكر ابن دريد : أنه مشتق من قولهم : شاب شيبة حسنة ، وشيبا حسنا . ثم قال : وأحسب أن اشتقاق الشيب من اختلاط البياض بالسواد من قولهم : شبت الشئ بالشئ أشوبه شوبا إذا خلطته . ( 4 ) وهو رأى القسطلاني في المواهب اللدنية ، وقد جزم به في شرحه للبخاري . ويذكر شارح المواهب أن أباه أوصى أمه بذلك . ثم ذكر تعليلا لإضافة شيبة إلى الحمد : إنه رجاء أن يكبر ويشيخ ، ويكثر حمد الناس له . ويقول الطبري عن سبب تسميته بشيبة : كان في رأسه شيبة . ويقول ابن دريد أن المطلب أصله مطتلب على وزن مفتعل بكسر العين ، وأن اشتقاقه من الطلب ، ويقول القسطلاني في المواهب : وإنما قيل له عبد المطلب ؛ لأن أباه هاشما قال لأخيه -