تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
. . . . . . . . . .
شرح
رضى اللّه عنه - حين استلب من يزدجرد بن شهريار ، تصيّر إليه من قبل جده أنو شروان المذكور ، فلما أتى به عمر رضى اللّه عنه ، دعا سراقة بن مالك المدلجىّ ، فحلاه بأسورة كسرى ، وجعل التاج على رأسه ، وقال له : « قل : الحمد للّه الذي نزع تاج كسرى ، ملك الأملاك من رأسه ، ووضعه في رأس أعرابي من بنى مدلج ، وذلك بعز الإسلام وبركته لا بقوّتنا » وإنما خصّ عمر سراقة بهذا ؛ لأنّ رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - كان قال له . « يا سراق كيف بك إذا وضع تاج كسرى على رأسك وإسواره « 1 » في يديك » أو كما قال صلى اللّه عليه وسلم . وذكر قدوم سيف مع وهرز على صنعاء في ستمائة ، وقد قدّمنا قول ابن قتيبة أنهم كانوا سبعة آلاف وخمسمائة ، وانضافت إليهم قبائل من العرب . صنعاء : وذكر دخول وهرز صنعاء وهدمه بابها ، وإنما كانت تسمى قبل ذلك أوال « 2 » .
هامش
( 1 ) مات سراقة في خلافة عثمان سنة أربع وعشرين . وهو سراقة بن مالك بن جعشم بن مالك بن عمرو بن تيم بن مدلج بن مرة بن عبد مناة بن كنانة المدلجي . كنيته : أبو سفيان ، وقد روى البخاري قصته في باب الهجرة ، وهو الذي حاول ملاحقة الرسول « ص » وأبى بكر وهما في طريقهما إلى المدينة ، ثم انتهى به الأمر إلى الاستسلام ، فطلب منه الرسول « ص » أن يخفى أمره عن الناس ، ففعل ولكن لم يرد في البخاري ما ذكره السهيلي لكنه في الإصابة لابن حجر ، وفيها أن عمر أتى بسوارى كسرى ، ومنطقته وتاجه . ( 2 ) بفتح الهمزة وكسرها ، وفي المراصد : أزال ، وفيها : أوال بضم الهمزة ، وفي اللسان بفتحها .