حتى أتى ببنى الأحرار يحملهم * إنّك عمرى لقد أسرعت قلقالا
للّه درّهم من عصبة خرجوا * ما إن أرى لهم في الناس أمثالا
بيضا مرازبة ، غلبا أساورة * أسدا تربّب في الغيضات أشبالا
يرمون عن شدف كأنها غبط * بزمخر يعجل المرمىّ إعجالا
أرسلت أسدا على سود الكلاب فقد * أضحى شريدهم في الأرض فلّالا
فاشرب هنيئا عليك التّاج مرتفقا * في رأس غمدان دارا منك محلالا
واشرب هنيئا فقد شالت نعامتهم * وأسبل اليوم في برديك إسبالا
تلك المكارم لا قعبان من لبن * شيبا بماء فعادا بعد أبوالا
قال ابن هشام : هذا ما صحّ له مما روى ابن إسحاق منها ، إلا آخرها بيتا قوله :
تلك المكارم لا قعبان من لبن
شرح
فقيل : كان له ثلاث جدات كلهن : رقية ، فمن قال فيه : ابن الرّقيّات ، فإنه نسبه إلى جدّاته ، ومن قال : قيس الرقيات دون ذكر ابن ، فإنه نسبة ، وقيل :
بل شبّب بثلاث نسوة كلهن تسمى : رقية ، وقيل : بل ببيت قاله وهو :« رقيّة ما رقيّة ما رقيّة أيها الرجل « 1 » »وقال الزبير : كان يشبب برقيّة بنت عبد الواحد
هامش
( 1 ) في الأغانى للأصفهاني أنه شبب بثلاث نسوة ، منهن هاتان الرقيتان اللتان سيذكرهما عن الزبير والأخرى : أموية ، وكان يعتبر شاعر قريش ، خرج مع مصعب بن الزبير على عبد الملك بن مروان ، فلما قتل مصعب ، وقتل عبد اللّه ابن الزبير هرب فلجأ إلى عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب ، فسأل عبد الملك في أمره فأمنه ، وفي القاموس : أنه لقب بهذا لعدة زوجات أوجدات ، أو حبات بكسر الحاء له ، أسماؤهن : رقية وفي اللسان مثله .