. . . . . . . . . .
شرح
هاء . وهذا بعيد ، لأن اللام لا تجمع مع إنّ ، إلا أن تؤخّر اللام إلى الخبر ، لأنهما حرفان مؤكدان ، وليس انقلاب الهمزة هاء بمزيل العلة المانعة من اجتماعهما .
المقاول :
وقوله : قتلته المقاول : يريد الأقيال ، وهم الذين دون التّبابعة « 1 » واحدهم : قيل مثل سيّد ، ثم خفف واستعمل بالياء في إفراده وجمعه ، وإن كان أصله الواو ، لأنّ معناه : الذي يقول ويسمع قوله ، ولكنهم كرهوا أن يقولوا : أقوال ، فيلتبس بجمع قول ، كما قالوا : عيد وأعياد ، وإن كان من عاد يعود لكن أماتوا الواو فيه إماتة ، كي لا يشبه جمع العود ، وإذا أرادوا إحياء الواو في جمع قيل ، قالوا : مقاول كأنه جمع مقول ، أو جمع : مقال ومقالة ، فلم يبعدوا من معنى القول ، وأمنوا اللّبس ، وقد قالوا : محاسن ومذاكر لا واحد لها من لفظها ، وكأنهم ذهبوا أيضا في مقاول مذهب المرازب ، وهم ملوك العجم ، واللّه أعلم .
هامش
- ومثله قول عروة الرحال :ثمانين حولا لا أرى منك راحة * لهنّك في الدنيا لباقية العمروقد تكلمت عن لهنك في موضع آخر « انظر ص 315 ج 1 الخصائص لابن جنى ط 2 . وضبط لهنك بكسر اللام وفتح الهاء
( 1 ) يروى الطبري عن ابن عباس أن أهل اليمن يسمون القائد قيلا ص 491 ج 1 طبع المعارف ، وفي القاموس : المقول كمنبر اللسان والملك أو من ملوك حمير يقول ما يشاء ، فينفذ ، كالقيل أو هو دون الملك الأعلى ، وأصله قيل كفيعل سمى ؛ لأنه يقول ما يشاء فينفذ ، جمعه : أقوال وأقيال ومقاول ومقاولة ، وفي ابن دريد ص 480 القيل : ما كان دون الملك نفسه كأنه بعد الملك وقد سبق .