تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسول ( ص ) في عيون غربية منصفة — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
القرآني مع بعض قصص العهد القديم يهاجم القرآن ، ويتهمه بالخرافة مثل وسوسة الشيطان لآدم وزوجه للأكل من الشجرة وفي العهد القديم أن الحية هي التي أغرت آدم بالأكل من الشجرة . ويعلق المعلق على القرآن بقوله : « كذب وقح » . أيضا القصة الرائعة لحمل مريم بعيسى - عليه السّلام - كما جاء في سورة مريم ، يسميها أيضا « كذب وقح » . كما أن هذا المعلق علّق - مثلا - على الآيتين من سورة الغاشية :
فَذَكِّرْ إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ ( 21 ) لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ
( الغاشية : 20 ، 21 ) ، علّق عليها موجها الخطاب إلى النبي عليه الصلاة والسلام ؛ قائلا : « لماذا أنت بعد كل هذا توجّه أصحابك إلى أن يحوّلوا الناس إلى دينك بالسيف ، إذا أنت تقول مثل هذه المبادئ التي لا تجبر الناس على الطاعة ، فلماذا تجبر الناس على الطاعة ولماذا تخضعهم بالقوة مثل الحيوانات والبهائم المتوحشة ، وليس بواسطة الحجج والبراهين مثل البشر ، في الحقيقة أنت نموذج للكذّاب ، فأنت في كل مكان تناقض نفسك » . هذه الترجمة المشوهة لمعاني القرآن الكريم التي قام بها روبرت أوف كيتون لحساب بطرس المكرّم سنة 537 ه / 1143 م هي أول ترجمة عرفتها أوروبا وأحدثت تأثيرا واسعا على الفهم الأوربى المشوه للإسلام حتى القرن الثامن عشر ، فقط ظلت تنتشر مخطوطاتها حتى قام عالمان سويسريان بطباعتها في بازل سنة 949 ه / 1543 م . وعن هذه الترجمة اللاتينية قام أريفابينى الإيطالى بترجمتها إلى الإيطالية سنة 953 ه / 1547 م . وعن هذه الترجمة الإيطالية قام سالمون اشفجر بترجمتها إلى الألمانية سنة 1025 ه - 1616 م وعن هذه الترجمة الألمانية ترجمت إلى الهولندية سنة 1051 ه / 1641 م . ومن هنا يتبين لنا الأثر السىء الذي تركته هذه الترجمة على صورة الإ « لام في الغرب ، إذ قامت عليها الكثير من دراسات المستشرقين عن الإسلام . 2 - رسالة النصراني الشرقي : وهي الأخيرة في المجموعة الطليطلية ، وتعرف باسم الرسالة الإسلامية والجواب المسيحي . وهي التي أحدثت المشروع