صفة لباسه صلّى اللّه عليه وسلم
عن أم سلمة رضي اللّه عنها قالت : « وكان أحب الثياب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم القميص ( وهو اسم لما يلبس من المخيط ) ، رواه الترمذي في الشمائل وصححه الحاكم . ولقد كانت سيرته صلّى اللّه عليه وسلم في ملبسه أتم وأنفع للبدن وأخف عليه ، فلم تكن عمامته بالكبيرة التي يؤذيه حملها أو يضعفه أو يجعله عرضة الآفات ، ولا بالصغيرة التي تقصر عن وقاية الرأس من الحر والبرد وكذلك الأردية ( جمع رداء ) والأزر ( جمع إزار )
ويفضل من الثياب ما خف على البدن من غيرها . ولم يكن لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم نوع معين من الثياب ، فقد لبس أنواعا كثيرة ، وذلك أنه صلّى اللّه عليه وسلم كان يلبس ما يجده . وكان عليه الصلاة والسلام يلبس يوم الجمعة والعيد ثوبا خاصا ، وإذا قدم عليه الوفد ، لبس أحسن ثيابه وأمر أصحابه بهديه في ذلك .
وعن أبي سعيد الخدري قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إذا استجد ثوبا سماه باسمه ، ( عمامة أو قميصا أو رداء ) ثم يقول : اللهم لك الحمد كما كسوتنيه أسألك خير ما صنع له وأعوذ من شره وشر ما صنع له » ، رواه الترمذي في الشمائل ، والسنن في اللباس ، وأبو داود .
كان أحب الثياب إليه البيضاء . وكان صلّى اللّه عليه وسلم لا يبدو منه إلا طيب ، كان آية ذلك في بدنه الشريف أنه لا يتسخ له ثوب أي كانت ثيابه لا يصيبها الوسخ من العرق ولا ما سوى ذلك وكان الذباب لا يقع على ثيابه .
صفة عمامته صلّى اللّه عليه وسلم
كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يلبس قلنسوة بيضاء ، والقلنسوة هي غشاء مبطن يستر الرأس ، وكان صلّى اللّه عليه وسلم يلبس القلانس ( جمع قلنسوة ) أحيانا تحت العمائم وبغير العمائم ، ويلبس العمائم بغير القلانس أحيانا . كان صلى اللّه عليه وسلم إذا اعتمّ ( أي لبس العمامة ) ، سدل عمامته بين كتفيه ، وكان عليه الصلاة والسلام لا يولى واليا حتى يعمّمه ويرخى له عذبة من الجانب الأيمن نحو الأذن . ولم