يكن صلّى اللّه عليه وسلم يطول العمامة أو يوسعها . قال ابن القيم : لم تكن عمامته صلّى اللّه عليه وسلم كبيرة يؤذى الرأس حملها ولا صغيرة تقصر عن وقاية الرأس بل كانت وسطا بين ذلك وخير الأمور الوسط . وكان الرسول صلّى اللّه عليه وسلم يعتم بعمامة بيضاء وأحيانا خضراء أو غير ذلك . وعن جابر رضي اللّه عنه قال : « دخل النبي صلّى اللّه عليه وسلم مكة يوم الفتح وعليه عمامة سوداء » . ولقد اعتم صلّى اللّه عليه وسلم بعد بدر حيث رأى الملائكة تلبسها .
وصحة لبس المصطفى للسواد ونزول الملائكة يوم بدر بعمائم صفر لا يعارض عموم الخبر الصحيح الآمر بالبياض لأنه لمقاصد اقتضاها خصوص المقام كما بيّنه بعض الأعلام .
صفة نعله وخفه صلّى اللّه عليه وسلم
كان لنعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قبالان مثنى ( قبال ) شراكهما أي لكل منهما قبالان ، والقبال هو زمام يوضع بين الإصبع الوسطى والتي تليها ويسمى شسعا ، وكان النبي صلّى اللّه عليه وسلم يضع أحد القبالين بين الإبهام والتي تليها والآخر بين الوسطى والتي تليها والشراك للسير ( أي النعل ) . وكان يلبس النعل ليس فيها شعر ، كما رؤى بنعلين مخصوفتين أي مخروزتين مخاطتين ضم فيها طاق إلى طاق . وطول نعله شبر وإصبعان وعرضها مما يلي الكعبان سبع أصابع وبطن القدم خمس أصابع ورأسها محدد . وكان عليه الصلاة والسلام يقول موصيا الناس : « إذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمين وإذا نزع فليبدأ بالشمال » .
صفة خاتمه صلّى اللّه عليه وسلم
عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه قال : « لما أراد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أن يكتب إلى العجم ، قيل له : إن العجم لا يقبلون إلا كتابا عليه ختم ، فاصطنع خاتما ، فكأني أنظر إلى بياضه في كفه » . رواه الترمذي في الشمائل والبخاري ومسلم . ولهذا الحديث فائدة أنه يندب معاشرة الناس بما يحبون وترك ما يكرهون واستئلاف العدو بما لا ضرر فيه ولا محذور شرعا واللّه أعلم .
ولقد كان خاتم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من فضة وفصه ( أي حجره ) كذلك ،