تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسول ( ص ) في عيون غربية منصفة — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
وكان صلّى اللّه عليه وسلم يجعل فص خاتمه مما يلي كفه ، نقش عليه من الأسفل إلى الأعلى « محمد رسول اللّه » ، وذلك لكي لا تكون كلمة « محمد » صلّى اللّه عليه وسلم فوق كلمة ( اللّه ) سبحانه وتعالى . وعن ابن عمر رضي اللّه عنه قال : « اتخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم خاتما من ورق ( أي من فضة ) فكان في يده ، ثم كان في يد أبى بكر ويد عمر ، ثم كان في يد عثمان ، حتى وقع في بئر أريس . نقشه « محمد رسول اللّه » ، رواه الترمذي في الشمائل ومسلم وأبو داود ، وأريس بفتح الهمزة وكسر الراء ، هي بئر بحديقة من مسجد قباء . ولقد ورد في بعض الروايات أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم كان يلبس الخاتم في يمينه وفي روايات أخرى أنه كان يلبسه بيساره ويجمع بين روايات اليمين وروايات اليسار بأن كلّا منهما وقع في بعض الأحوال أو أنه صلّى اللّه عليه وسلم كان له خاتمان كل واحد في يد وقد أحسن الحافظ العراقي حيث نظم ذلك فقال : يلبسه كما روى البخاري في خنصر يمين أو يسار كلاهما في مسلم ويجمع بأن ذا في حالتين يقع أو خاتمين كل واحد بيد كما بفص حبشي قد ورد . ولكن الذي ورد في الصحيحين هو تعيين الخنصر ، فالسنّة جعل الخاتم في الخنصر فقط ، والخنصر هو أصغر أصابع اليد وحكمته أنه أبعد عن الامتهان فيما يتعاطاه الإنسان باليد وأنه لا يشغل اليد عمّا تزاوله من الأعمال بخلاف ما لو كان في غير الخنصر .

صفة سيفه صلّى اللّه عليه وسلم

عن سعيد بن أبي الحسن البصري قال : « كانت قبيعة سيف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من فضة » . والمراد بالسيف هنا ، ذو الفقار وكان لا يكاد يفارقه ولقد دخل به مكة يوم الفتح . والقبيعة كالطبيعة « 1 » ما على طرف مقبض السيف يعتمد الكف عليها
هامش
( 1 ) أي على وزنها أي عمى وزن فعيلة