حول الملايين من عبادة الأصنام الموبقة إلى عبادة اللّه رب العالمين ، ومن الضياع والانحلال إلى السموّ والإيمان ، ولم يفد من جهاده لشخصه أو آله شيئا مما يقتتل عليه طلاب الدنيا من زخارف الحطام ؟ » « 1 » .
« كان محمد - صلّى اللّه عليه وسلم - يملك حيويته ولا تملكه حيويته . ويستخدم وظائفه ولا تستخدمه وظائفه . فهي قوة له تحسب في مزاياه ، وليست ضعفا يعد في نقائصه ، لم يكن - صلّى اللّه عليه وسلم - معطل النوازع ولكنها لم تكن نوازع تعصف به ، لأنه يسخرها في كيانه في المستوى الذي يكرم به الإنسان حين يطلب ما هو جميل وجليل في الصورة الجميلة الجليلة التي لا تهدر من قدره بل تضاعف من تساميه وعفته وطهره . وبيان ذلك في أمر بنائه بزوجاته التسع - رضى اللّه عنهن . . » « 2 » .
هامش
( 1 ) محمد في حياته الخاصة ، ص 12 .
( 2 ) نفسه ، ص 39 - 40 ، ويمكن للقارئ أن يرجع للكتاب نفسه ( محمد في حياته الخاصة ) ، فهو بمجمله يمكن أن يعدّ شهادة قيّمة على حياة الرسول - صلّى اللّه عليه وسلم - العائلية الخاصة .