تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسول ( ص ) في عيون غربية منصفة — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩

مونته « 1 »

« إن طبيعة محمد - صلّى اللّه عليه وسلم - الدينية تدهش كل باحث مدقّق نزيه المقصد بما يتجلى فيها من شدة الإخلاص . فقد كان محمد مصلحا دينيا ذا عقيدة راسخة ، ولم يقم إلا بعد أن تأمل كثيرا وبلغ سن الكمال بهذه الدعوة العظيمة التي جعلته من أسطع الأنوار الإنسانية في الدين . وهو في قتاله الشرك والعادات القبيحة التي كانت عند أبناء زمنه كان في بلاد العرب أشبه بنبي من أنبياء بني إسرائيل الذين نراهم كبارا جدا في تاريخ قومهم . ولقد جهل كثير من الناس محمدا - صلّى اللّه عليه وسلم - وبخسوه حقه وذلك لأنه من المصلحين النادرين الذين عرف الناس أطوار حياتهم بدقائها » « 2 » . « كان محمد - صلّى اللّه عليه وسلم - كريم الأخلاق حسن العشرة ، عذب الحديث ، صحيح الحكم صادق اللفظ ، وقد كانت الصفات الغالبة عليه هي صحة الحكم وصراحة اللفظ ، والاقتناع التام بما يعمله ويقوله » « 3 » . « . . ندر بين المصلحين من عرفت حياتهم بالتفصيل مثل محمد - صلّى اللّه عليه وسلم - وإن ما قام به من إصلاح أخلاق وتطهير المجتمع يمكن أن يعد به من أعظم المحسنين للإنسانية » « 4 » . « لا مجال للشك في إخلاص الرسول - صلّى اللّه عليه وسلم - وحماسته الدينية التي تشبعت بها نفسه وفكره . . » « 5 » .
هامش
( 1 ) مونته ( 1856 - 1927 )Montet :أستاذ اللغات الشرقية في جامعة جنيف ، من كتبه ( محمد والقرآن ) ، وترجمة جيدة للقرآن ، و ( حاضر الإسلام ومستقبله ) . ( 2 ) محمد والقرآن ، ص 18 ( عن دستودارد : حاضر العالم الإسلامي 1 / 32 ) . ( 3 ) نفسه ، ( عن ستودارد 1 / 32 ) . ( 4 ) حاضر الإسلام ومستقبله ( عن محمد كرد على : الإسلام والحضارة العربية 1 / 67 ) . ( 5 ) نفسه ، 1 / 67 .
الرسول ( ص ) في عيون غربية منصفة — صفحة 159 | حسين حسينى معدى