تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسول ( ص ) في عيون غربية منصفة — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠

ليوبولد فايس

« . . إن العمل بسنة رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - هو عمل على حفظ كيان الإسلام وعلى تقدمه ، وإن ترك السنة هو انحلال الإسلام . لقد كانت السنة الهيكل الحديدى الذي قام عليه صرح الإسلام ، وأنك إذا أزلت هيكل بناء ما ، أفيدهشك أن يتقوض ذلك البناء ، كأنه بيت من ورق ؟ » « 1 » . « . . إن السنة هي المثال الذي أقامه لنا الرسول - صلّى اللّه عليه وسلم - من أعماله وأقواله . إن حياته العجيبة كانت تمثيلا حيّا وتفسيرا لما جاء في القرآن الكريم ، ولا يمكننا أن ننصف القرآن الكريم بأكثر من أن نتبع الذي قد بلّغ الوحي » « 2 » . « . . إنه على الرغم من جميع الجهود التي بذلت في سبيل تحدى الحديث على أنه نظام ما ، فإن أولئك النقاد العصريين من الشرقيين والغربيين لم يستطيعوا أن يدعموا انتقادهم العاطفى الخالص بنتائج من البحث العلمي . وأنه من الصعب أن يفعل أحد ذلك ، لأن الجامعين لكتب الحديث الأولى ، وخصوصا الإمامين البخاري ومسلم قد قاموا بكل ما في طاقة البشر عند عرض صحة كل حديث على قواعد التحديث عرضا أشد كثيرا من ذلك الذي يلجأ إليه المؤرخون الأوربيون عادة عند النظر في مصادر التاريخ القديم » « 3 » . « . . إن رفض الأحاديث الصحيحة ، جملة واحدة أو أقساما ، ليس حتى اليوم . . إلا قضية ذوق ، قضية قصرت عن أن تجعل من نفسها بحثا علميا خالصا من الأهواء . . » « 4 » . « . . إن العمل بالسنة ( يجعل ) كل شيء في حياتنا اليومية مبنيّا على الاقتداء بما فعله الرسول - صلّى اللّه عليه وسلم - وهكذا نكون دائما ، إذا فعلنا أو تركنا ذلك ، مجبرين على أن نفكر بأعمال الرسول وأقواله المماثلة لأعمالنا هذه وعلى هذا تصبح شخصية أعظم رجل متغلغلة إلى حد بعيد في منهاج حياتنا اليومية نفسه ، ويكون نفوذه الروحي قد أصبح العامل الحقيقي الذي يعتادنا طوال الحياة . . » « 5 » .
هامش
( 1 ) الإسلام على مفترق الطرق ، ص 87 . ( 2 ) نفسه ، ص 88 . ( 3 ) نفسه ، ص 92 . ( 4 ) نفسه ، ص 97 . ( 5 ) نفسه ، ص 109 .