تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسول ( ص ) في عيون غربية منصفة — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
وها هو المسيح يشك فيه أقرباؤه ويعتبرونه مختل العقل : « ولما سمع أقرباؤه خرجوا ليمسكوه ، لأنهم قالوا إنه مختل » ( إنجيل مرقس 3 : 21 ) ، وكان إخوته - أبناء أمه مريم حسب رواية الإنجيل - يشكون فيه : « قال له إخوته : انتقل من هنا واذهب إلى اليهودية لكي يرى تلاميذك أيضا الأعمال التي تعمل ، . . لأن إخوته أيضا لم يكونوا يؤمنون به » ( إنجيل يوحنا 7 : 3 - 5 ) ، « وحين سمع كثير من تلاميذه بعض مواعظه فإنهم ارتدوا عنه وتركوا صحبته فلم يبق معه إلا اثنا عشر حواريا ، قال كثير من تلاميذه إلى الوراء ولم يعودوا يمشون معه . فقال يسوع للاثنى عشر . ألعلكم أنتم أيضا تريدون أن تمضوا ؟ » ( إنجيل يوحنا 6 : 60 - 66 ) . وقد سجل القرآن الكريم افتراآت الكفار والمشركين على الإسلام ونبيه محمد - صلّى اللّه عليه وسلم - حتى حديث الإفك ضد زوجه عائشة جعله اللّه قرآنا يتلى ، ولو كان الأمر بيد النبي - صلّى اللّه عليه وسلم - لنحاه جانبا . ولكنه عبد للّه مأمور قال له ربه :
لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ
( آل عمران : 128 ) ، إذ
( إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ
( آل عمران : 154 ) . وهذه بعض مفترياتهم على رسول اللّه محمد - صلّى اللّه عليه وسلم - والسخرية منه .

1 - اتهامه بالجنون والكهانة والسحر والكذب :

وَقالَ الْكافِرُونَ هذا ساحِرٌ كَذَّابٌ
( ص : 4 ) .
وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ
( القلم : 51 ) .
إِنَّهُمْ كانُوا إِذا قِيلَ لَهُمْ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ ( 35 ) وَيَقُولُونَ أَ إِنَّا لَتارِكُوا آلِهَتِنا لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ
( الصافات : 35 ، 36 ) .
فَذَكِّرْ فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكاهِنٍ وَلا مَجْنُونٍ
( الطور : 29 ) .

2 - اتهامه بتأليف القرآن وافترائه كذبا على اللّه :

وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذا إِلَّا إِفْكٌ افْتَراهُ وَأَعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جاؤُ ظُلْماً وَزُوراً ( 4 ) وَقالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَها فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا
( الفرقان : 4 - 5 ) .
الرسول ( ص ) في عيون غربية منصفة — صفحة 11 | حسين حسينى معدى