تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسول ( ص ) في عيون غربية منصفة — صفحة 9

مساهمون:

ص٩

مقدمة

الحمد للّه رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين ، سيدنا محمد النبي الأمين ، وعلى آله وصحبه أجمعين . وبعد ، ، كان محمد - صلّى اللّه عليه وسلم - خير الخلق في طفولته ، وأطهر المطهرين في شبابه ، وأنجب البرية في كهولته ، وأزهد الناس في حياته ، وأعدل القضاة في قضائه ، وأشجع قائد في دفاعه عن الحق ، وخير قدوة للمصلحين ، وخير أسوة للمربين . اختصه اللّه بكل خلق نبيل ، وحرسه بعنايته ، وحفظه برعايته ، وأيده بجوامع الكلم ، مع الفصاحة وقوة الحجة ، وأمر العالمين بطاعته ، وجعل طاعته صلّى اللّه عليه وسلم مقرونة بطاعته تعالى :
مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ
( النساء : 80 ) كما عصمه من كل خطأ ومن الناس :
وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ
( المائدة : 67 ) . وطهره من كل دنس ، وهداه الصراط المستقيم ، ومنح من الآيات والمعجزات مالم يمنحه غيره ، وأدبه فأحسن تأديبه ، وعلمه ما لم يكن يعلم .
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً
( الفتح : 28 ) ولم يسجد صلّى اللّه عليه وسلم لصنم من الأصنام ولم يشرك في عيد من أعيادها . كان محمد مثلا كاملا للإنسان الكامل ، ذا شخصية قوية جذابة ، لا يدانيه أحد في كماله وعظمته ، وصدقه وأمانته ، وزهده وعفته .
الرسول ( ص ) في عيون غربية منصفة — صفحة 9 | حسين حسينى معدى