ترجمة العلّامة سيّد سليمان الندوي
إنّ الذين نعرفهم من رجال العلم الإسلامي ، والذين عرفناهم ، واتصلنا بهم ، ودرسنا سيرهم وتراجمهم من رجال الهند وباكستان تنحصر عظمتهم ونبوغهم في ناحية دون ناحية ، أو عدّة نواح من نواحي الحياة وشعب العلم ، ولكنا لا نعرف من بينهم من أخذ من كلّ شيء بقسط كالعلامة سيد سليمان الندوي .
تخرج العلامة سيد سليمان الندوي في دار العلوم التابعة لندوة العلماء على أساتذتها ومنهم العلامة المحقّق شبلي النعماني .
وجعل من بعد ذلك يساعد الأستاذ النعماني في تحرير مجلة « الندوة » التي كان يرأس تحريرها ، والتي كانت أمّ المجلات الأردية العلمية يومئذ .
ثم عيّن مدرسا للغة العربية في دار العلوم التي تخرج فيها ، فظهر من كفاءته ، وملكته الأدبية ، وتفننه في طرق التدريس ما أنطق الألسنة بالثناء عليه . فظلّ كذلك زهاء ست سنين ( 1906 - 1912 ) كتب خلالها مقالات في مجلة « الندوة » .
ثم التحق بصحيفة « الهلال » الأسبوعية الزاهرة لأبي الكلام « 1 » - التي لم
هامش
( 1 ) هو محيي الدين بن خير الدين ، أبو الكلام آزاد ، أحد كبار علماء المسلمين وزعمائهم في الهند ، وأحد كبار المؤلفين في هذا العصر ، اشتغل في تحرير الهند من الاستعمار البريطاني ، وتكرر اعتقال البريطانيين له ، يقول الأستاذ أنور الجندي : « أمضى في السجن أحد عشر عاما ولم يصرفه عن هدفه في مقاومة الإنجليز ، وصنف -