حفيد قتادة الصحابي - يدرس في المسجد الجامع بدمشق بأمر الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز رضي اللّه عنه .
كتب السيرة النّبوية تعدّ بالألوف :
والذي ألفه الناس في سيرة النبي صلّى اللّه عليه وسلم من عهد الرسالة إلى يومنا هذا في مختلف الأوطان الإسلامية والأجنبية في معظم لغات العالم يعدّ بالألوف ، واعتبر ذلك بما صنف باللغة الأوردية الحديثة وحدها في موضوع السيرة النبوية ، مع أن الأوردية لم تصر لغة تأليف إلا منذ قرنين على الأكثر ، وفي تقديري أنّ ما صنف بها وحدها في السيرة النبوية يبلغ ألفا إن لم يزد عليه « 1 » .
مرجليوث أشدّ المستشرقين تحاملا على الإسلام :
ودع عنك المسلمين وما صنفوا في سيرة نبيّهم صلّى اللّه عليه وسلم ، فإنّهم يحبّونه حبّا عظيما ، ويقدمون ذلك بين يدي اللّه فرطا وذخرا لهم يوم القيامة ، وتعال ننظر إلى من ألف في سيرته ممّن لا يؤمنون بنبوته ، ولا يوقنون برسالته ، فإننا نجد في الهند نفسها على اختلاف مللها : من الهنادك ، والسيخ ، والبرهمو سماج كثيرا من علمائهم قد ألفوا في سيرته صلّى اللّه عليه وسلم ، أما الأوربيون الذين لا يدينون بالإسلام ، ولا يؤمنون بالرسالة المحمدية فقد صنّف منهم في سيرة النبي صلّى اللّه عليه وسلم حتى المبشرون من دعاة النصرانية والمستشرقون ، عناية منهم بالتاريخ ، وإرواء لظمئهم العلمي ، ويعد ما ألفوه في ذلك بالمئات .
وكنت قرأت في مجلة « المقتبس » التي كانت تصدر في دمشق قبل نحو أربعين سنة إحصاء لما صنف في السيرة النبوية بمختلف اللغات الأوربية ،
هامش
( 1 ) ومن أشهر وأفضل ما ألّف بالأردوية في موضوع السيرة النبوية هو « سيرة النبي صلّى اللّه عليه وسلم » ( في سبع مجلدات ضخمة ) للعلامة شبلي النعماني وتلميذه صاحب هذه المحاضرات العلامة سيد سليمان الندوي ، و « سيرة رحمة للعالمين » للقاضي سليمان المنصور فوري في ثلاث مجلدات التي طبعت أخيرا في دار السلام ، الرياض نقلها إلى العربية الدكتور سمير عبد الحميد إبراهيم ، وهي من أعظم كتب السيرة تأثيرا ، و « النبي الخاتم » للشيخ مناظر أحسن الكيلاني و « رسول رحمت » لمولانا أبي الكلام آزاد .