أبي القاسم إسماعيل الأصفهاني المتوفى سنة 535 ه ، وأضخمها وأبسطها كتائب الخصائص الكبرى للجلال السيوطي المتوفى سنة 911 ه .
والمصدر السادس : كتب الشمائل
، وهي مقصورة على ذكر أخلاق النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وعاداته ، وفضائله ، وما كان يعمل في يومه من الصباح إلى المساء ، وفي ليلة من المساء إلى الصباح . وأشهر هذه الكتب وأولها ( كتاب الشمائل ) للحافظ الترمذي . وقد كتب كبار العلماء زيادات عليه ، أهمّها وأضخمها وأطولها ( كتاب الشفا في حقوق المصطفى ) للقاضي عياض ، وقد شرحه الشهاب الخفاجي ، وسمّاه : نسيم الرياض ، وصنف في هذا الموضع علماء آخرون ، منها : كتاب ( شمائل النبي صلّى اللّه عليه وسلم ) لأبي العباس المستغفري المتوفى سنة 432 ه ، و ( النور السّاطع ) لابن المقري الغرناطي المتوفى سنة 552 ه ، و ( سفر السعادة ) لمجد الدين الفيروز أبادي المتوفى سنة 812 ه .
يضاف إلى ما ذكرناه الكتب التي صنفها بعض العلماء المتقدمين في أحوال مكّة المعظمة ، والمدينة المنورة ، وذكروا فيها ما في هذين البلدين الطيبين من بقاع ، وأماكن ، وأودية ، وجبال ، وخطط ، وذكروا من تولى إماراتهما بادئين بكلّ ما له علاقة بالنبي صلّى اللّه عليه وسلم . وأقدم كتاب في هذا الموضوع ( أخبار مكة ) للأزرقي المتوفى سنة 223 ه و ( أخبار المدينة ) لعمر بن شبة المتوفى سنة 268 ه ثم أخبار مكة للفاكهي ، وأخبار المدينة لابن زبالة .
ساداتي ! لقد عرضت عليكم أسماء الكتب في السيرة النبوية ، وذكرت لكم ما صنف في هذا الباب من قديم الزمان ، ومنه يعلم القارئ مكانة السيرة المحمّدية من التاريخ ، وأنّ هؤلاء المحدّثين والخلفاء الإسلاميين لم يقتصروا على حفظ الروايات عن ظهر قلب ، وتقييدها بالكتابة وحسب ، بل اتخذ الولاة والخلفاء معاهد لكبار العلماء والأئمة يتولّون التدريس فيها ، وأقاموا المباني في المساجد ليشتغل فيها المعلمون والمدرسون من كبار العلماء بتعليم المغازي ، وكان عاصم بن عمر المتوفى سنة 121 ه - وهو