يناجي ربه قائلا : « اللّهمّ إلى الرّفيق الأعلى » « 1 » ، فهو في حنين شديد إلى لقاء ربه ، وفي شوق عظيم إلى رفيقه الأعلى . فأيّ الجملتين أدلّ على الحبّ الإلهيّ ، وأيهما أصرح في الحنين إلى لقاء رب العالمين عزّ جلاله ، وعظم سلطانه ؟
اللهم صلّ عليه ، وعلى سائر إخوانه من الأنبياء والمرسلين .
هامش
( 1 ) روى البخاري عن عائشة رضي اللّه عنها - كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول وهو صحيح : « لم يقبض نبي قطّ حتى يرى مقعده من الجنة ثم يخيّر » فلما نزل به - ورأسه على فخذي - غشي عليه ساعة ، ثم أفاق ، فأشخص بصره إلى السقف ، ثم قال : « اللّهمّ الرّفيق الأعلى » قلت : إذا لا يختارنا ، وعلمت أنّه الحديث الّذي كان يحدّثنا وهو صحيح ، قالت : فكانت تلك آخر كلمة تكلم بها ، « اللّهمّ الرّفيق الأعلى » [ البخاري ( 6348 ) ] .