ليس ذلك بالكبر ولكنّ الكبر أن تترك الحقّ وتتجاوزه إلى غيره ، وتنظر إلى النّاس ولا ترى أن أحدا عرضه كعرضك ، ولا دمه كدمك .
يا أبا ذرّ : أكثر من يدخل النّار المستكبرون .
فقال رجل : وهل ينجو من الكبر أحد يا رسول اللّه ؟ قال : نعم ، من لبس الصّوف ، وركب الحمار ، وحلب الشاة ، وجالس المساكين .
يا أبا ذرّ : من حمل بضاعته فقد برئ من الكبر يعني ما يشتري من السوق .
يا أبا ذرّ : من جرّ ثوبه خيلاء لم ينظر اللّه عزّ وجلّ إليه يوم القيامة .
يا أبا ذرّ : إزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه ، ولا جناح عليه فيما بينه وبين كعبيه .
يا أبا ذرّ : من رفع ذيله وخصف نعله وعفّر وجهه فقد برئ من الكبر .
يا أبا ذرّ : من كان له قميصان ، فليلبس أحدهما وليلبس الآخر أخاه .
يا أبا ذرّ : سيكون ناس من أمّتي يولدون في النّعيم ، ويغذون به ، همّتهم ألوان الطعام والشّراب ، ويمدحون بالقول ، أولئك شرار أمّتي .
يا أبا ذرّ : من ترك لبس الجمال وهو يقدر عليه تواضعا للّه عزّ
دلائل الخيرات في كلام سيد السادات ( ص ) — صفحة 130
مساهمون: فاتن محمد خليل اللبون
ص١٣٠