فقلت : وما هو يا رسول اللّه ؟ قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
غداء يوم وعشاء ليلة ، فمن قنع بما رزقه اللّه فهو أغنى النّاس .
يا أبا ذرّ : إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : إني لست كلام الحكيم أتقبل ، ولكن همّه وهواه ، فإن كان همّه وهواه فيما أحبّ وأرضى جعلت صمته حمدا لي ، وذكرا [ ووقارا ] وإن لم يتكلّم .
يا أبا ذرّ : إنّ اللّه تبارك وتعالى ، لا ينظر إلى صوركم ، ولا إلى أموالكم [ أقوالكم ] ، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم .
يا أبا ذرّ : التّقوى ههنا ، التّقوى ههنا ، وأشار إلى صدره .
يا أبا ذرّ : أربع لا يصيبهنّ إلّا مؤمن : الصّمت وهو أوّل العبادة ، والتّواضع للّه سبحانه ، وذكر اللّه تعالى على كلّ حال ، وقلّة الشّيء ، يعني قلة المال .
يا أبا ذرّ : همّ بالحسنة وإن لم تعملها ، لكيلا تكتب من الغافلين .
يا أبا ذرّ : من ملك ما بين فخذيه ، وبين لحييه ، دخل الجنّة .
قلت : يا رسول اللّه وإنّا لنؤاخذ بما تنطق به ألسنتنا ؟ قال :
يا أبا ذرّ : وهل يكبّ النّاس على مناخرهم في النّار إلا حصائد ألسنتهم ؟ إنّك لا تزال سالما ما سكتّ ، فإذا تكلّمت كتب اللّه لك أو عليك .
يا أبا ذرّ : إنّ الرّجل يتكلّم بالكلمة في المجلس ليضحكهم بها فيهوي في جهنّم ما بين السّماء والأرض .
يا أبا ذرّ : ويل للّذي يحدّث فيكذب ليضحك به القوم ، ويل له ، ويل له ، ويل له .
دلائل الخيرات في كلام سيد السادات ( ص ) — صفحة 127
مساهمون: فاتن محمد خليل اللبون
ص١٢٧