قلت : يا رسول اللّه : أيّ المؤمنين أكمل إيمانا ؟ قال : أحسنهم خلقا .
قلت : وأيّ المؤمنين أفضل ؟ قال : من سلم المسلمون من لسانه ويده .
قلت : وأيّ الهجرة أفضل ؟ قال : من هجر السوء .
قلت : وأيّ الليل أفضل ؟ قال : جوف الليل الغابر .
قلت : فأيّ الصّلاة أفضل ؟ قال : طول القنوت .
قلت : فأيّ الصدقة أفضل ؟ قال : جهد من مقلّ إلى فقير في سرّ .
قلت : فأيّ [ فما ] الصوم أفضل ؟ قال : فرض مجزىء وعند اللّه أضعاف ذلك .
قلت : وأيّ الزكاة [ الرّقاب ] أفضل ؟ قال : أغلاها ثمنا وأنفسها عند أهلها .
قلت : وأيّ الجهاد أفضل ؟ قال : ما عقر [ فيه ] جواده وأهريق دمه .
قلت : وأيّ آية أنزلها اللّه عليك أعظم ؟ قال : آية الكرسي .
قلت : يا رسول اللّه : فما كانت صحف إبراهيم ؟ قال :
كانت أمثالا كلها : « أيها الملك المسلّط المبتلى إني لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها على بعض ، ولكني بعثتك لتردّ عني دعوة المظلوم ، فإني لا أردّها ، وإن كانت من كافر أو فاجر فجوره على نفسه » . وكان فيها أمثال : « وعلى العاقل ما لم يكن مغلوبا على عقله ، أن يكون له أربع ساعات : ساعة يناجي فيها ربّه ، وساعة يفكّر فيها في صنع اللّه تعالى ، وساعة يحاسب فيها نفسه فيما قدّم وأخّر ، وساعة يخلو فيها بحاجته من الحلال من المطعم والمشرب .
دلائل الخيرات في كلام سيد السادات ( ص ) — صفحة 132
مساهمون: فاتن محمد خليل اللبون
ص١٣٢