فِي كِتابٍ مُبِينٍ "
فَقالَ الرَّجُلُ : مَا الأَشعَرِيّونَ بِأَهَونِ الدَّوابِّ عَلَى اللّهِ ! فَرَجَعَ ولَم يَدخُل عَلى رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله ، فَقالَ لِأَصحابِهِ : أبشِروا ! أتاكُمُ الغَوثُ ، ولا يَظُنّونَ إلّا أنَّهُ كَلَّمَ رَسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله فَوَعَدَهُ ، فَبَينَما هُم كَذلِكَ إذ أتاهُم رَجُلانِ يَحمِلانِ قَصعَةً بَينَهُما مَملوءَةً خُبزا ولَحما ، فَأَكَلوا مِنها ما شاؤوا .
ثُمَّ قالَ بَعضُهُم لِبَعضٍ : لَو أنّا رَدَدنا هذَا الطَّعامَ إلى رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله لِيَقضِيَ بِهِ حاجَتَهُ ، فَقالا لِلرَّجُلَينِ : اذهَبا بِهذَا الطَّعامِ إلى رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله وإنّا قَد قَضَينا حاجَتَنا . ثُمَّ إنَّهُم أتَوا رَسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله فَقالوا : يا رَسولَ اللّهِ ، ما رَأَينا طَعاما أكثَرَ ولا أطيَبَ مِن طَعامٍ أرسَلتَ بِهِ ! فَقالَ : ما أرسَلتُ إلَيكُم شَيئا . فَأَخبَروهُ أنَّهُم أرسَلوا صاحِبَهُم ، فَسَأَلَهُ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله ، فَأَخبَرَهُ ما صَنَعَ وما قالَ لَهُم ، فَقالَ صلى اللّه عليه وآله : ذلِكَ شَيءٌ رَزَقَكُموهُ اللّهُ سُبحانَهُ . « 1 »
1 / 2 خَصائِصُ الرِّزقِ
أمُقَدَّرٌ مَقسومٌ
الكتاب
" أَ هُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ " .
« 2 »
" وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ * فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ " .
« 3 »
هامش
( 1 ) نوادر الأصول : ج 2 ص 8 .
( 2 ) الزخرف : 32 .
( 3 ) الذاريات : 22 و 23 .