الضيافة الإلهية والانتفاع من مواهبها أكثر فأكثر ، هذه الأمور الثلاثة ، هي :
1 . حليّة المأكول والمشروب ، واجتناب الأطعمة المحرّمة وتلك الّتي تلابسها الشبهات .
2 . أن تأتي نوعيّة هذه الأطعمة والأشربة ومقدارها ، متّسقةً مع حاجة البدن ومتطلّباته ، وألّا يُترف الصائم في طعامه بالألوان الكثيرة الّتي تفيض عن حاجته .
3 . أن يتناول ما يتناوله من الأطعمة والأشربة ، بقصد القربة وبباعث رضا اللّه وامتثال أمره سبحانه .
بعد أن ينتهي العالم الرباني آية اللّه ملكي تبريزي قدسسره من بيان أصناف الصائمين لجهة طبيعة تعاملهم مع الطعام والشراب ، يقول : " ومنهم : من يكون مأكله ومتقلّبه كلّها محلّلة ولا يُسرف ولا يُترف ، بل يتواضع للّه فيمقدار طعامه وشرابه عن الحدّ المحلّل وغير المكروه ، وهكذا يترك اللّذيذ ويقتصر في الأدام على لون واحد ، أو يترك بعض اللّذائذ وبعض الزيادة .
فدرجاتهم عند ربّهم المراقِب لحفظ مجاهداتِهم ومراقباتِهم محفوظة مجزيّة مشكورة ولا يُظلَمون فتيلًا ، فيجزيهم ربّهم بأحسن ما كانوا يعملون ، ويزيدهم من فضله بغير حساب ، فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرّة أعين ، بل ولا خطر على قلب " . « 1 » اللّهمَّ اجعلنا منهم .
هامش
( 1 ) المراقبات : ص 98 . راجع : تمام كلامه قدسسره . وراجع : أيضا : الإقبال : ج 1 ص 39 42 .