أولى به من غيره .
الجدير بالذكر أن كل واحد من المذكورات له تفصيلات عديدة ، وبالخصوص المياه ؛ فإن بعض الفقهاء فصّل بين ماء المطر ومياه الأنهار الكبيرة والجداول الصغيرة والآبار ، أو المقدار المأخوذ منها بالآنية ونحوها ، فأجاز بعض الفقهاء بيعه وحبسه في الصورة الثانية ، وهو في الحقيقة راجع إلى قولهم بأنه من الملك الخاص لا الملك العام والمشترك بين جميع المسلمين . « 1 »
والذي يراه الشيخ محمّد حسن النجفي ( صاحب الجواهر ) في خصوص المسألة الأخيرة هو أن المسألة إجماعية ، وأن الروايات الواردة فيها والتي قد يفهم منها خلاف ذلك ليست ناظرة إلى هذه الحالات « 2 » ، وصرح في معرض كلامه حول هذه المسألة قائلًا : " وما دل على الاشتراك منها غير مانع من الملك بسببه كحيازة أو إحياء أو نحو ذلك ، كما أن ما دل منها على منع الفضل منزل على منع مباح الماء وبيعه بالتغلب ونحوه أو على الكراهة " « 3 » . وقد ذهب تبعا للفقهاء الماضين إلى القول بجواز بيعه وشرائه ، ورأى أن الروايات الدالة على المنع من بيعه قاصرة عن معارضة إطلاق أدلة البيع والإجماع والروايات الأخرى الدالة على الجواز « 4 » ، « 5 » .
وقد أفتى الإمام الخميني رحمهاللّه بشبيه ذلك ، حيث يرى أن مياه الآبار والسواقي التي حفرها الأفراد في أملاكهم من الملك الخاص . « 6 »
هامش
( 1 ) راجع : جامع المقاصد : ج 7 ص 52 حيث قسم المياه إلى سبعة أقسام .
( 2 ) جواهر الكلام : ج 38 ص 116 .
( 3 ) جواهر الكلام : ج 38 ص 119 .
( 4 ) نظير رواية سعيد الأعرج ورواية سعيد بن يسار وغيرهما عن الإمام الصادق عليه السلام ( راجع : وسائل الشيعة : ج 17 ص 273 باب جواز بيع الماء إذا كان ملكا للبائع ، واستحباب بذله للمسلم ) .
( 5 ) جواهر الكلام : ج 38 ص 119 .
( 6 ) راجع تحرير الوسيلة : ج 2 ص 217 المسألة 24 .