تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكم النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩

كلام في المشتركات

تطلق المشتركات في الفقه على الأمور التي يكون استخدامها والانتفاع بها مباحا للجميع ، وهي ملك لجميع المسلمين لا تخص واحدا دون آخر ، وإن كان بالإمكان إيجاد حق الأولوية في التصرف والانتفاع بها لشخص دون آخر عبر بعض السبل والتصرفات ، أو جعلها من بادئ الأمر مختصة بجماعة وفرقة متصفة بصفة معينة . وقد جعل العلامة الحلي هذه المشتركات ضمن أربعة عناوين هي كالتالي : " الأرض ، والمعادن ، والمياه ، وبعض المنافع " « 1 » . وتبعه على هذا ذلك ولده فخر المحققين والمحقق الكركي « 2 » ، وخالفهم الشهيد الأول في ذلك فجعلها ثلاثة ، وأخرج الأرض من المشتركات ، وقسم المنافع إلى ستة أقسام « 3 » . ومن الفقهاء المعاصرين الذين سلكوا منهج الشهيد في هذا التقسيم الإمام الخميني رحمه‌اللّه . « 4 » والذي يراه أغلب الفقهاء أن المساجد والمشاهد المشرفة والمدارس والأسواق والطرق ومحال استراحة المسافرين من أقسام المنافع ، وأن السابق إلى موضع منها
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 4 ص 479 وتذكرة الفقهاء : ج 2 ص 400 . ( 2 ) إيضاح الفوائد : ج 2 ص 231 ، جامع المقاصد : ج 7 ص 8 . ( 3 ) الدروس : ج 3 ص 63 ، اللمعة الدمشقية : ذيل كتاب الصيد والذبائح . ( 4 ) تحرير الوسيلة : ج 2 ص 209 .
حكم النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 579 | محمد الريشهري