تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكم النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
جدير بالذكر أنه ورد التفصيل بين المياه المباحة التي دخلت في الملكية الخاصة في فقه أهل السنة أيضا ، فيرى جمهور الفقهاء من أهل السنة فرقا بين المياه الحاصلة من حفر آبار أو قنوات شخصية في الملك الخاص ، وبين المياه الجارية في الأنهار الكبيرة والموجودة في الآبار العامة « 1 » ، على أنه ذهب بعض فقهائهم كالشوكاني إلى تفصيلات أخرى شبيهة لما ذكرناه . « 2 » على هذا الأساس فإن الروايات الواردة في هذا الباب ناظرة إلى الحكم الاستحبابي ، أو أنها تختص ببعض المصاديق التي لم يدخل الماء بعدُ في ملكية شخص خاص ؛ كما ورد الإشعار به في الروايات المروية عن الإمام الباقر والصادق والكاظم عليهم السلام ؛ لأن محور الكلام فيها هو " ماء الوادي " ، وهو في الغالب طلق وغير داخل في الملك الخاص للأفراد .
هامش
( 1 ) راجع المبسوط للسرخسي : ج 23 ص 164 ، المغني لابن قدامة : ج 4 ص 201 ، المجموع للنووي : ج 15 ص 239 . ( 2 ) نيل الأوطار للشوكاني : ج 5 ص 240 .