المُهاجِرينَ ، وخَمسونَ مِنَ الأَنصار ، وكانَ ذلِكَ قَبلَ بَدر .
فَلَمّا كانَت وَقعَةُ بَدر وأنزَلَ اللّهُ تَعالى :
" وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ "
« 1 » فَنَسَخَت هذِهِ الآيَةُ ماكانَ قَبلَها ، وَانقَطَعَتِ المُؤاخاةُ فِي الميراثِ ، ورَجَعَ كُلُّ إنسانٍ إلى نَسَبِهِ ووَرِثَهُ ذَوو رَحِمِهِ . « 2 »
9530 . السيرة النبويّة لابن هشام عن ابن إسحاق : آخى رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله بَينَ أصحابِهِ مِنَ المُهاجِرينَ وَالأَنصار ، فَقالَ فيما بَلَغَنا ، ونَعوذُ بِاللّهِ أن نَقولَ عَلَيهِ ما لَم يَقُل : تَآخَوا فِي اللّهِ أخَوَينِ أخَوَينِ . « 3 »
9531 . السيرة النبويّة لابن هشام عن ابن إسحاق : حَضَّ [ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله ] المُسلِمينَ عَلَى التَّواصُلِ ، وجَعَلَ المُهاجِرينَ وَالأَنصار أهلَ وِلايَةٍ فِي الدِّينِ ، دونَ مَن سِواهُم ، وجَعَلَ الكُفّارَ بَعضَهُم أولياءَ بَعضٍ ، ثُمَّ قالَ :
" إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسادٌ كَبِيرٌ "
أي إلّا يُوالِ المُؤمِنُ المُؤمِنَ مِن دونِ الكافِرِ وإن كانَ ذا رَحِمٍ بِهِ
" تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ "
أي شُبهَةٌ فِي الحَقِّ وَالباطِلِ ، وظُهورُ الفَسادِ فِي الأَرضِ بِتَوَلِّي المُؤمِنِ الكافِر دونَ المُؤمِنِ .
ثُمَّ رَدَّ المَواريثَ إلَى الأَرحامِ مِمَّن أسلَمَ بَعدَ الوِلايَةِ مِنَ المُهاجِرينَ وَالأَنصارِ دونَهُم إلَى الأَرحامِ الَّتي بَينَهُم ، فَقالَ :
" وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولئِكَ مِنْكُمْ وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ "
أي بِالميراثِ
" إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ "
. « 4 »
9532 . مسند أبي يعلى عن أنس : كانَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله يُؤاخي بَينَ الاثنَينِ مِن أصحابِهِ ، فَيَطولُ
هامش
( 1 ) الأنفال : 75 .
( 2 ) الطبقات الكبرى : ج 1 ص 238 .
( 3 ) السيرة النبويّة لابن هشام : ج 2 ص 150 .
( 4 ) السيرة النبويّة لابن هشام : ج 2 ص 332 .