ب الإِفاضَةُ مِنَ المَشعَرِ الحَرامِ « 1 »
8941 . الإمام الصادق عليه السلام : إنَّ رَسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله لَمّا أفاضَ مِن مُزدَلِفَةَ جَعَلَ يَسيرُ العَنَقَ « 2 » ، وهُوَ يَقولُ : أيُّهَا النّاسُ ، السَّكينَةَ السَّكينَةَ ، حَتّى وَقَفَ عَلى بَطنِ مُحَسِّرٍ . « 3 »
8942 . مسند ابن حنبل عن الفَضل بن عَبّاس : شَهِدتُ الإِفاضَتَينِ مَعَ رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله ، فَأَفاضَ وعَلَيهِ السَّكينَةُ وهُوَ كافٌّ بَعيرَهُ . « 4 »
8943 . تهذيب الأحكام عن مُعاوِيَة بن عَمّارٍ عَن الإمام الصادق عليه السلام : ثُمَّ أفِض حينَ يُشرِقُ لَكَ ثَبيرٌ ، وتَرَى الإِبِلُ مَواضِعَ أخفافِها .
قالَ أبو عَبدِاللّهِ عليه السلام : كانَ أهلُ الجاهِلِيَّةِ يَقولونَ : أشرِق ثَبيرُ يَعنونَ الشَّمسَ كَيما نُغيرَ . وإنَّما أفاضَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله خِلافَ أهلِ الجاهِلِيَّةِ ، كانوا يُفيضونَ بِإيجافِ الخَيلِ وإيضاعِ الإِبِلِ ، فَأَفاضَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله خِلافَ ذلِكَ بِالسَّكينَةِ والوَقارِ والدَّعَةِ ، فَأَفِض بِذِكرِ اللّهِ والاستِغفارِ ، وحَرِّك بِهِ لِسانَكَ ، فَإِذا مَرَرتَ بِوادي مُحَسِّرٍ وهُوَ وادٍ عَظيمٌ بَينَ جَمعٍ ومِنى ، وهُوَ إلى مِنى أقرَبُ فَاسعَ فيهِ حَتّى تُجاوِزَهُ ، فَإِنَّ رَسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله حَرَّكَ ناقَتَهُ ، وهُوَ يَقولُ :
اللّهُمَّ سَلِّم عَهدي ، واقبَل تَوبَتي ، وأجِب دَعوَتي ، واخلُفني فيمَن تَرَكتُ بَعدي . « 5 »
هامش
( 1 ) يُفيض الحجّاج من المشعر الحرام قبيل طلوع الشمس ، ليؤدّوا واجبات مِنى ، وهي : رمي الجمرة ، والهَدْي ، والتقصير أو الحَلْق ( راجع : تحرير الوسيلة : ج 1 ص 441 واجبات منى ) .
( 2 ) العَنَق : ضربٌ من سير الدابّة والإبل ، وهو سيرٌ مُسْبَطِرّ ( لسان العرب : ج 10 ص 274 ) .
( 3 ) دعائم الإسلام : ج 1 ص 322 .
( 4 ) مسند ابن حنبل : ج 1 ص 452 ح 1802 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 192 ح 637 وراجع سنن أبي داوود : ج 2 ص 190 ح 1920 .