فَما رَأَيتُها رافِعَةً يَدَيها عادِيَةً حَتّى أتى جَمعًا . « 1 »
8935 . صحيح البخاري عن ابن عبّاس : أنَّهُ دَفَعَ مَعَ النَّبِيِّ صلى اللّه عليه وآله يَومَ عَرَفَةَ ، فَسَمِعَ النَّبِيُّ صلى اللّه عليه وآله وَراءَهُ زَجرًا شَديدًا وضَربًا وصَوتًا لِلإِبِلِ ، فَأَشارَ بِسَوطِهِ إلَيهِم ، وقالَ : أيُّهَا النّاسُ ، عَلَيكُم بِالسَّكينَةِ ، فَإِنَّ البِرَّ لَيسَ بِالإيضاع « 2 » . « 3 »
8936 . الكافي عن مُعاوِيَة بن عَمّار : قالَ أبو عَبدِاللّهِ عليه السلام : إنَّ المُشرِكينَ كانوا يُفيضونَ مِن قَبلِ أن تَغيبَ الشَّمسُ ، فَخالَفَهُم رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله فَأَفاضَ بَعدَ غُروبِ الشَّمسِ . وقالَ أبو عَبدِاللّهِ عليه السلام : إذا غَرَبَتِ الشَّمسُ فَأَفِض مَعَ النّاسِ ، وعَلَيكَ السَّكينَة والوَقار ، وأفِض بِالاستِغفارِ ، فَإِنَّ اللّهَ عز وجل يَقولُ :
" ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ "
، فَإِذَا انتَهَيتَ إلَى الكَثيبِ الأَحمَرِ « 4 » عَن يَمينِ الطَّريقِ فَقُل :
اللّهُمَّ ارحَم مَوقِفي ، وزِد في عِلمي ، وسَلِّم لي ديني ، وتَقَبَّل مَناسِكي .
وإيّاكَ والوَجيفَ الَّذي يَصنَعُهُ النّاسُ ؛ فَإِنَّ رَسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله قالَ : أيُّهَا النّاسُ ، إنَّ الحَجَّ لَيسَ بِوَجيفِ الخَيلِ ولا إيضاعِ الإِبِلِ . ولكِنِ اتَّقُوا اللّهَ وسيروا سَيرًا جَميلا ، لا تُوَطِّئوا ضَعيفًا ولا تُوَطِّئوا مُسلِمًا وتَوَأَّدوا واقتَصِدوا فِي السَّيرِ ؛ فَإِنَّ رَسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله كانَ يَكُفُّ ناقَتَهُ حَتّى يُصيبَ رَأسَها مُقَدَّمَ الرِّجلِ ، ويَقولُ : أيُّهَا النّاسُ ، عَلَيكُم
هامش
( 1 ) سنن أبي داوود : ج 2 ص 190 ح 1920 ؛ المحاسن : ج 2 ص 65 ح 1180 عن الإمام الصادق عليه السلام وفيه : سمّيت الجمع لأنّ آدم جمع فيها بين الصلاتين : المغرب والعشاء ، وسمّي الأبطح لأنّ آدم امر أن يتبطّح في بطحاء جمع ، فتبطّح حتّى انفجر الصبح ، ثمّ امر أن يصعد جبل جمع ، وامر إذا طلعت عليه الشمس أن يعترف بذنبه ، ففعل ذلك آدم ، وإنّما جعل اعترافًا ليكون سنّة في ولده ، فقرّب قربانًا ، فأرسل اللّه نارًا من السماء فقبضت قربان آدم عليه السلام .
( 2 ) الإيضاع : سَير مثل الخَبَب . والوَضْع هو العَدْو ، ووضَعَ البعير وأوضعه راكبه إذا حمله على سرعة السير ( لسان العرب : ج 8 ص 398 ) .
( 3 ) صحيح البخاري : ج 2 ص 601 ح 1587 .
( 4 ) هو الجبل الذي صعد فيه المشركون يوم فتح مكّة ، ينظرون إلى النبيّ صلى اللّه عليه وآله وأصحابه .