فَأَنصَتَ النّاسُ ، فَقالَ : مَعشَرَ النّاسِ ، أتاني جَبرائيلُ عليه السلام آنِفًا فَأَقرَأَني مِن رَبِّيَ السَّلامَ ، وقالَ : إنَّ اللّهَ عز وجل غَفَرَ لِأَهلِ عَرَفاتٍ ، وأهلِ المَشعَرِ ، وضَمِنَ عَنهُمُ التَّبِعاتِ . فَقامَ عُمَرُ بنُ الخَطّابِ ، فَقالَ : يا رَسولَ اللّهِ ، هذا لَنا خاصَّةً ؟ قالَ : هذا لَكُم ، ولِمَن أتى مِن بَعدِكُم إلى يَومِ القِيامَةِ . « 1 »
8928 . رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : ما مِن مُسلِمٍ يَقِفُ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ بِالمَوقِفِ فَيَستَقبِلُ القِبلَةَ بِوَجهِهِ ، ثُمَّ يَقولُ : لا إلهَ إلَا اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ ، لَهُ المُلكُ ولَهُ الحَمدُ ، وهُوَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ مِئَةَ مَرَّةٍ ، ثُمَّ يَقرَأُ :
" قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ "
مِئَةَ مَرَّةٍ ، ثُمَّ يَقولُ :
اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ كَما صَلَّيتَ عَلى إبراهيمَ وآلِ إبراهيمَ إنَّكَ حَميدٌ مَجيدٌ ، وعَلَينَا مَعَهُم مِئَةَ مَرَّةٍ ، إلّا قالَ اللّهُ تَعالى : يا مَلائِكَتي ، ما جَزاءُ عَبدي هذا ؟ سَبَّحَني وهَلَّلَني ، وكَبَّرَني وعَظَّمَني ، وعَرَفَني ، وأثنى عَلَيَّ ، وصَلّى عَلى نَبِيّي . اشهَدوا مَلائِكَتي أنّي قَد غَفَرتُ لَهُ ، وشَفَّعتُهُ في نَفسِهِ ، ولَو سَأَلَني عَبدي هذا لَشَفَّعتُهُ في أهلِ المَوقِفِ كُلِّهِم . « 2 »
8929 . عنه صلى اللّه عليه وآله : مِنَ الذُّنوبِ ذُنوبٌ لا تُغفَرُ إلّا بِعَرَفاتٍ . « 3 »
8930 . الجعفريّات عن الإمام الكاظم عن آبائه عن الإمام عليّ عليهم السلام : قيلَ : يا رَسولَ اللّهِ ، أيُّ أهلِ عَرَفاتٍ أعظَمُ جُرمًا ؟ قالَ : الَّذي يَنصَرِفُ مِن عَرَفاتٍ وهُوَ يَظُنُّ أنَّهُ لَم يُغفَر لَهُ .
قالَ جَعفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ عليهماالسلام : يَعنِي الَّذي يَقنَطُ مِن رَحمَةِ اللّهِ عز وجل . « 4 »
هامش
( 1 ) الترغيب والترهيب : ج 2 ص 203 ح 7 نقلًا عن الزهد لابن المبارك ؛ ثواب الأعمال : ص 71 ح 7 .
( 2 ) شُعب الإيمان : ج 3 ص 463 ح 4074 .
( 3 ) الجعفريّات : ص 65 بطريقه عنه صلى اللّه عليه وآله .
( 4 ) الجعفريّات : ص 64 عن إسماعيل بن موسى عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام وراجع : الفردوس : ج 1 ص 359 ح 1452 .