تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكم النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
يبدو أنَّ الإشارة في النصّ هي إلى شخص السيّد ابن طاووس نفسه ، بيد أنّه امتنع عن التصريح نأيا عن امتداح‌النفس والثناء عليها .

6 . أفضل أعمال ليلة القدر

في سياق بيانه لنوافل ليالي شهر رمضان في المجلس‌الثالث والتسعين من كتاب " الأمالي " ، وبعد أن ذكر صلاة مِئَة ركعه‌لليلة إحدى وعشرين وليلة ثلاث وعشرين ، عاد شيخ المحدّثين ابن بابويه قدس‌سرهليقول : " ومن أحيا هاتين الليلتين بمذاكرة العلم فهو أفضل " « 1 » . يبدو أنَّ هذا المطلب مستمدّ من حديث تكلّم فيه النَّبي صلى اللّه عليه وآله إلى أبي ذرّ ، ذكر فيه بالتفصيل أفضلية العلم وتفوّقه علىالعبادة ، جاء في آخره : يا أبا ذَرٍّ الجُلوسُ ساعَةً عِندَ مُذاكرَةِ العِلمِ خَيرٌ لَك مِن عِبادَةِ سَنَةٍ صِيامِ نَهارِها وَقِيامِ لَيلِها . « 2 » على أنَّ المدوّنات الروائية تضمّ بالإضافة إلى هذا الحديث عددا كبيرا من الروايات الصادرة عن أهل البيت عليهم السلام « 3 » ، ممّا له دلالة على أنَّ طلب العلم يفوق العبادة ويرجّح عليها بمراتب ، لإضاءة هذه المسألة بالمزيد من‌الإيضاحات ، من الضروري الانتباه إلى الأمور التالية :

أأيّ علم وأيّ عبادة ؟

حسبا للرّؤية الفقهية لعمليّة التّعلم خمسة احكام ، والتأمّل في نصوص الأحاديث الّتي ترجّح العلم على العبادة يشيربوضوح ، أنَّ المقصود هو ترجيح
هامش
( 1 ) الأمالي للصدوق : ص 747 . ( 2 ) جامع الأخبار : ص 109 ح 195 ، بحار الأنوار : ج 1 ص 203 ح 21 وراجع : تمام الحديث في المصدر . ( 3 ) راجع : العلم والحكمة في الكتاب والسنة : ( القسم الخامس / الفصل الثاني : فضل طلب العلم على العبادة ) .
حكم النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 182 | محمد الريشهري