هِشامٍ ، فَأَشهَدُ بِاللّهِ لَقَد رَأَيتُهُم صَرعى قَد غَيَّرَتهُمُ الشَّمسُ ، وكانَ يَوما حارّا . « 1 »
8306 . تفسير القمّي في ذِكرِ مَعرَكَةِ بَدرٍ : أخَذَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله كَفّا مِن حَصىً فَرَمى بِهِ في وُجوهِ قُرَيشٍ ، وقالَ : شاهَتِ الوُجوهُ ، فَبَعَثَ اللّهُ رِياحا تَضرِبُ في وُجوهِ قُرَيشٍ فَكانَتِ الهَزيمَةُ .
فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله : اللّهُمَّ لا يُفلِتَنَّ فِرعَونُ هذِهِ الامَّةِ أبو جَهلِ بنُ هِشامٍ ، فَقُتِلَ مِنهُم سَبعونَ ، واسِرَ مِنهُم سَبعونَ ، وَالتَقى عَمرُو بنُ الجَموحِ مَعَ أبي جَهلٍ فَضَرَبَ عَمرٌو أبا جَهلِ بنَ هِشامٍ عَلى فَخِذَيهِ ، وضَرَبَ أبو جَهلٍ عَمرا عَلى يَدِهِ فَأَبانَها مِنَ العَضُدِ ، فَتَعَلَّقَت بِجِلدَةٍ ، فَاتَّكَأَ عَمرٌو عَلى يَدِهِ بِرِجلِهِ ثُمَّ نَزا « 2 » فِي السَّماءِ حَتَّى انقَطَعَتِ الجِلدَةُ ورَمى بِيَدِهِ .
وقالَ عَبدُ اللّهِ بنُ مَسعودٍ : انتَهَيتُ إلى أبي جَهلٍ وهُوَ يَتَشَحَّطُ في دَمِهِ ، فَقُلتُ : الحَمدُ للّه الَّذي أخزاكَ ، فَرَفَعَ رَأسَهُ فَقالَ : إنَّما أخزَى اللّهُ عَبدَ بنَ امِّ عَبدِ اللّهِ ، لِمَنِ الدّينُ وَيلَكَ ؟ قُلتُ : للّه ولِرَسولِهِ وإنّي قاتِلُكَ ، ووَضَعتُ رِجلي عَلى عُنُقِهِ ، فَقالَ : لَقَدِ ارتَقَيتَ مُرتَقىً صَعبا يا رُوَيعِيَ الغَنَمِ ! أما إنَّهُ لَيسَ شَيءٌ أشَدَّ مِن قَتلِكَ أيّايَ في هذَا اليَومِ ! ألا تَوَلّى قَتلي رَجُلٌ مِنَ المُطمَئِنّينَ « 3 » أو رَجُلٌ مِنَ الأَحلافِ ؟ ! فَاقتَلَعتُ بَيضَةً كانَت عَلى رَأسِهِ فَقَتَلتُهُ ، وأخَذتُ رَأسَهُ وجِئتُ بِهِ إلى رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله فَقُلتُ : يا رَسولَ اللّهِ البُشرى ! هذا رَأسُ أبي جَهلِ بنِ هِشامٍ ، فَسَجَدَ للّه شُكرا . « 4 »
8307 . شرح الأخبار : جاءَ عَن رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله ، أنَّهُ أشرَفَ يَومَ احُدٍ عَلى عَسكَرِ المُشرِكينَ .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري : ج 4 ص 1457 ح 3743 .
( 2 ) نَزا : وَثَبَ ( القاموس المحيط : ج 4 ص 395 " نزا " ) .
( 3 ) كذا في المصدر وفي بحار الأنوار : " المطّلبين " .
( 4 ) تفسير القمّي : ج 1 ص 267 ، بحار الأنوار : ج 19 ص 257 ح 3 .