فَرَسٍ لي عَجفاءَ « 1 » ضَعيفَةٍ ، فَكُنتُ في آخِرِ النّاسِ فَلَحِقَني فَقالَ : سِر يا صاحِبَ الفَرَسِ ، فَقُلتُ : يا رَسولَ اللّهِ عَجفاءُ ضَعيفَةٌ ! فَرَفَعَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله مِخفَقَةً كانَت مَعَهُ فَضَرَبَها بِها ، وقالَ : اللّهُمَّ بارِك لَهُ فيها .
قالَ : فَلَقَد رَأَيتُني امسِكُ رَأسَها أن تَقَدَّمَ النّاسَ . قالَ : ولَقَد بِعتُ مِن بَطنِها بِاثنَي عَشَرَ ألفا . « 2 »
16 / 19 حارِثَةُ بنُ مالِكٍ « 3 »
8203 . الإمام الصادق عليه السلام : استَقبَلَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله حارِثَةَ بنَ مالِكِ بنِ النُّعمانِ الأَنصارِيَّ ، فَقالَ لَهُ :
كَيفَ أنتَ يا حارِثَةَ بنَ مالِكٍ ؟ فَقالَ : يا رَسولَ اللّهِ مُؤمِنٌ حَقّا .
فَقالَ لَهُ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله : لِكُلِّ شَيءٍ حَقيقَةٌ فَما حَقيقَةُ قَولِكَ ؟
فَقالَ : يا رَسولَ اللّهِ عَزَفَت نَفسي عَنِ الدُّنيا ، فَأَسهَرتُ لَيلي وأظمَأتُ هَواجِري ، وكَأَنّي أنظُرُ إلى عَرشِ رَبّي وقَد وُضِعَ لِلحِسابِ ، وكَأَنّي أنظُرُ إلى أهلِ الجَنَّةِ يَتَزاوَرونَ فِي الجَنَّةِ ، وكَأَنّي أسمَعُ عُواءَ أهلِ النّارِ فِي النّارِ .
فَقالَ لَهُ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله : عَبدٌ نَوَّرَ اللّهُ قَلبَهُ ، أبصَرتَ فَاثبُت .
فَقالَ : يا رَسولَ اللّهِ ، ادعُ اللّهَ لي أن يَرزُقَنِي الشَّهادَةَ مَعَكَ .
فَقالَ : اللّهُمَّ ارزُق حارِثَةَ الشَّهادَةَ .
هامش
( 1 ) العجفاء : المهزولة ( النهاية : ج 3 ص 186 " عجف " ) .
( 2 ) المعجم الكبير : ج 2 ص 280 ح 2172 ؛ المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 83 عن مرّة بن جعيل الأشجعي نحوه ، بحار الأنوار : ج 18 ص 12 ح 30 .
( 3 ) هو حارثة بن مالك بن النعمان الأنصاريّ ، استشهد بدعاء النبي صلى اللّه عليه وآله ( الإصابة : ج 1 ص 689 الرقم 1483 ) .