هذا ، وكَحُرمَةِ يَومِكُم هذا ، ألا هَل بَلَّغتُ ؟ قالوا : نَعَم ، قالَ : اللّهُمَّ اشهَد . . . .
ثُمَّ قالَ : لا تَرجِعوا بَعدي كُفّارا مُضِلّينَ يَملِكُ بَعضُكُم رِقابَ بَعضٍ ، إنّي قَد خَلَّفتُ فيكُم ما إن تَمَسَّكتُم بِهِ لَن تَضِلّوا : كِتابَ اللّهِ وعِترَتي أهلَ بَيتي ، ألا هَل بَلَّغتُ ؟ قالوا : نَعَم ! قالَ : اللّهُمَّ اشهَد ، ثُمَّ قالَ : إنَّكُم مَسؤولونَ ، فَليُبَلِّغِ الشَّاهِدُ مِنكُمُ الغائِبَ . « 1 »
ه غَديرُ خُمٍّ
3115 . السنن الكبرى للنسائي عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم : قالَ : لَمّا رَجَعَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله مِن « 2 » حَجَّةِ الوَداعِ ونَزَلَ غَديرَ خُمٍّ ، أمَرَ بِدَوحاتٍ « 3 » فَقُمِمنَ « 4 » ثُمَّ قالَ : كَأَنّي دُعيتُ فَأَجَبتُ ، وإنّي قَد تَرَكتُ فيكُمُ الثَّقَلَينِ ، أحدُهُما أكبَرُ مِن الآخَرِ : كِتابَ اللّهِ ، وعِترَتي أهلَ بَيتي ، فانظُروا كَيفَ تُخَلِّفونّي فيهِما ، فَإِنَّهُما لَن يَتَفَرَّقا حَتّى يَرِدا عَلَيَّ الحَوضَ .
ثُمَّ قالَ : إنّ اللّهَ مَولايَ وأنَا وَلِيُّ كُلِّ مُؤمِنٍ . ثُمَّ أخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ فَقالَ : مَن كُنتُ وَلِيَّهُ فَهذا وَلِيُّهُ ، اللّهُمَّ والِ مَن والاهُ ، وعادِ مَن عاداهُ .
فَقُلتُ لِزَيدٍ : سَمِعتَهُ مِن رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله ؟ فَقالَ : ما كانَ فِي الدَّوحاتِ أحَدٌ إلّا رآهُ بِعَينَيهِ ، وسَمِعَهُ بِاذُنَيهِ . « 5 »
3116 . المستدرك على الصحيحين عن زيد بن أرقم : نَزَلَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله بَينَ مَكَّةَ وَالمَدينَةِ عِندَ شَجَراتٍ خَمسٍ ، دَوحاتٍ عِظامٍ ، فَكَنَسَ النّاسُ ما تَحتَ الشَّجَراتِ ، ثُمَّ راحَ رَسولُ
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 109 .
( 2 ) في المصدر : " عن " ، والتصويب من المصادر الأخرى .
( 3 ) الدَّوحَةُ : الشَّجَرةُ العَظيمةُ ( الصحاح : ج 1 ص 361 " دوح " ) .
( 4 ) قَمَمتُ البيتَ : كَنَستُه ( الصحاح : ج 5 ص 2015 " قمم " ) .
( 5 ) السنن الكبرى للنسائي : ج 5 ص 130 ح 8464 ؛ المناقب للكوفي : ج 2 ص 435 ح 919 .