ج مَسجِدُ الخَيفِ
3113 . تفسير القمّي : قالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله في حَجَّةِ الوَداع في مَسجِدِ الخَيفِ : إنّي فَرَطُكُم « 1 » وإنَّكُم وارِدونَ عَلَيَّ الحَوضَ ، حَوضٌ عَرضُهُ ما بَينَ بُصرى « 2 » وصَنعاءَ « 3 » ، فيهِ قِدحانٌ من فِضَّةٍ عَدَدَ النُّجومِ ، ألا وإنّي سائِلُكُم عَنِ الثَّقَلَينِ ، قالوا : يا رَسولَ اللّهِ وَمَا الثَّقَلانِ ؟
قالَ : كتابُ اللّهِ ، الثَّقَلُ الأَكبَرُ ، طَرَفٌ بِيَدِ اللّهِ وَطَرَفٌ بِأَيديكُم ، فَتَمَسَّكوا بِهِ لَن تَضِلّوا ولَن تَزِلّوا ، والثَّقَلُ الأَصغَرُ عِترَتي وأهلُ بَيتي ، فَإِنَّهُ قَد نَبَّأَنِيَ اللَّطيفُ الخَبيرُ أنَّهُما لَن يَفتَرِقا حَتّى يَرِدا عَلَيَّ الحَوضَ كَإِصبَعَيَّ هاتَينِ وجَمَعَ بَينَ سَبّابَتَيهِ ولا أقولُ كَهاتَينِ وجَمَعَ بَينَ سَبّابَتِهِ وَالوُسطى فَتَفضُل هذِهِ عَلى هذِهِ . « 4 »
د المَسجِدُ الحَرامُ
3114 . تاريخ اليعقوبي : حَجَّ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله حَجَّةَ الوَداعِ سَنَةَ عَشرٍ ، وَهِيَ حَجَّةُ الإِسلامِ . . . ووَقَفَ عِندَ زَمزَمَ ، وأمرَ رَبيعَةَ بنَ أُمَيَّةَ بنِ خَلَفٍ فَوَقَفَ تَحتَ صَدرِ راحِلَتِهِ وكانَ صَبِيّا فَقالَ : يا رَبيعَةُ ، قُل : يا أيُّهَا النّاسُ ، إنَّ رَسولَ اللّهِ يَقولُ : لَعَلَّكُم لا تَلقَونَني عَلى مِثلِ حالي هذِهِ وعَلَيكُم هذا ، هَل تَدرونَ أيُّ بَلَدِ هذا ؟ وهَل تَدرونَ أيُّ شَهرٍ هذا ؟ وهَل تَدرونَ أيُّ يَومٍ هذا ؟ فَقالَ النّاسُ : نَعَم ! هذَا البَلَدُ الحَرامُ وَالشَهرُ الحَرامُ واليَومُ الحَرامُ .
قالَ : فإِنَّ اللّهَ حرَّمَ عَلَيكُم دِماءَكُم وأموالَكُم كَحُرمَةِ بَلَدِكُم هذا ، وكَحُرمَةِ شَهرِكُم
هامش
( 1 ) فَرَطُكم : أي مُتقدّمكم إليه ( النهاية : ج 3 ص 434 " فرط " ) .
( 2 ) بُصرى : في موضعين : بالشام من أعمال دمشق . وبُصرى من قرى بغداد قرب عكبراء ( معجم البلدان : ج 1 ص 441 ) .
( 3 ) صَنعاء : قصبة باليمن ومِن أحسن بلادها ( معجم البلدان : ج 3 ص 426 ) .
( 4 ) تفسير القمّي : ج 1 ص 3 ، بحار الأنوار : ج 23 ص 129 ح 61 .