تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكم النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢

3 / 12 البَصيرُ

البصير لغةً

" بصير " فعيل بمعنى الفاعل مشتقّ من مادّة " بصر " ، وهو أَصلان : أَحدهما العلم بالشيء ، والآخر الغلظة ، والبصير مشتقّ من الأَصل الأَوّل بمعنى العالم . « 1 » والبصر بمعنى النُّور ، ومبصرة يعني مضيئة مشتقّة من الأَصل الأَوّل ؛ لأَنّ النور مصدر العلم والعلم نوع من الإضاءة « 2 » . ويبدو أَنّ السبب في إِطلاق البصر على العين هو أَنّ العين من أَهمّ طرق العلم ، وعلى هذا الأَساس البصير يعني العالم ، ولا ضرورة في استعمال البصر والبصير بمعنى الرؤية بالعين والبصيرة هي من مشتقات مادّة " البصر " أَيضا ، وتستعمل بمعنى الحجّة ، والفطنة ، والعبرة ، والعقيدة الدينيّة الصحيحة ، ولا تلاحظ الرؤية بالعين في هذه المعاني . « 3 » يقول ابن الأَثير : في أَسماء اللّه تعالى " البصير " ، هو الذي يشاهد الأَشياء كلّها ظاهرها وخافيها بغير جارحة ، والبصر عبارة في حقّه عن الصفة التي ينكشف بها كمال نعوت المبصرات . « 4 »

البصير في القرآن والحديث

ورد مضمون
" إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ " *
تسع عشرة مرّةً في القرآن الكريم ، « 5 »
هامش
( 1 ) معجم مقاييس اللغة : ج 1 ص 253 وراجع : الصحاح : ج 2 ص 591 والمصباح المنير : ص 50 . ( 2 ) المصباح المنير : ص 50 ، لسان العرب : ج 4 ص 65 . ( 3 ) لسان العرب : ج 4 ص 64 . ( 4 ) النهاية : ج 1 ص 131 . ( 5 ) البقرة : 96 ، 110 ، 233 ، 237 ، 265 ، آل عمران : 156 ، 163 ، المائدة : 71 ، الأنفال : 39 ، 72 ، هود : 112 ، سبأ : 11 ، فصّلت : 40 ، الحجرات : 18 ، الحديد : 4 ، الممتحنة : 3 ، التغابن : 2 ، الأحزاب : 9 ، الفتح : 24 .