به ومحبّته ، كالمأثور عن النبيّ صلى اللّه عليه وآله ، قال :
مَن أكثَرَ ذِكرَ اللّهِ عز وجل أَحَبَّهُ اللّهُ . « 1 »
وقال أمير المؤمنين عليه السلام :
الذِّكرُ مِفتاحُ الأُنسِ . « 2 »
وفي هذا الضوء ، ذكر اللّه في الخطوة الأُولى من خطوات السلوك يصقل مرآة القلب من صدا الأَخلاق الرديئة وسيّئات الأَعمال ، وفي الخطوة الثانية يمهّد الأَرضية لانعكاس المعارف الشهوديّة فيه بعد تنويره ، ومن ثَمّ الظفر بمعرفة اللّه ومحبّته .
وبالنظر إِلى عطيات ذكر اللّه وبركاته وتأثيره الهامّ في بناء الإنسان والمجتمع التوحيديّ ، أَكّد القرآن الكريم والأَحاديث المأثورة كثرة الذكر ، بل استمراره وديمومته مرارا ، قال تعالى :
" يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً "
. « 3 »
" فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِكُمْ "
. « 4 »
" الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ "
. « 5 »
وقال الإمام الصادق عليه السلام :
ما مِن شَيء إِلّا ولَهُ حَدٌّ يَنتَهي إِلَيه ، إِلَا الذِّكر فَلَيسَ لَهُ حَدٌّ يَنتَهي إِلَيهِ . . . ثمّ تلا قوله تعالى :
" يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً "
. « 6 »
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ص 500 ح 3 عن داوود بن سرحان عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج 93 ص 160 ح 39 .
( 2 ) غرر الحكم : ح 541 .
( 3 ) الأحزاب : 41 .
( 4 ) النساء : 103 .
( 5 ) آل عمران : 191 .
( 6 ) الكافي : ج 2 ص 498 ح 1 ، عدّة الداعي : ص 233 .