تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكم النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢

تحليل حول طرق الوصول إلى أسمى درجات معرفة اللّه

إِنّ ما مرّ من النصوص تحت عنوان " طرق الوصول إِلى أَسمى مراتب معرفة اللّه " يعدّ من أَهمّ التعاليم في السير والسلوك إِلى اللّه وأَقومها وأَضمنها ، وهو ما أُشير إِليه في النصوص الإسلاميّة ، ولا يتسنّى العبور من منازل السلوك وبلوغ ذروة اليقين والمعرفة الشهوديّة إِلّا بالعمل بها ، وعلى هذا المنوال تبدأُ حركة الإنسان نحو الكمال المطلق حقّا وموجز القول في بيان هذه الطرق ، كما يلي :

1 . ذكر اللّه عز وجل

أَلا بذكر اللّه سبحانه تبدأُ أَوّل خطوة في السير والسلوك إِلى اللّه ، قال الإمام أَميرالمؤمنين عليّ بن أَبي طالب عليه السلام عن تأثير ذكر اللّه في بناء الإنسان : أصلُ صَلاحِ القَلبِ اشتِغالُهُ بِذِكرِ اللّهِ . « 1 » إِنّ ذكر اللّه في الحقيقة مفتاح تزكية النفس ، ذلك أَنّه يُفرغ المرء من بهيميّته ويطهّر قلبه من الرذائل الأَخلاقيّة ، ويُعِدّه لتلقّي نور اليقين تدريجا ، وقد اهتمّت النّصوص الإسلاميّة بالتأثير المصيريّ الحاسم لذكر اللّه في بناء الإنسان مفصّلًا ، نشيرهنا على سبيل المثال إِلى ثلاثة أَقسام منها : القسم الأَوّل : الأَحاديث الَّتي تؤكّد تأثير الذكر في تهذيب القلب ووقايتهِ من
هامش
( 1 ) غرر الحكم : ح 3083 .