تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكم النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
موقفه بجزمٍ وصراحة ، فقال :
" إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ "
« 1 » . والنّقطة الجديرة بالتأمّل هي ملازمة العلم خشيةَ اللّه في القرآن عند الحديث عن مجموعة من العلوم الطبيعيّة ، وفيما يأتي نصّ الآية الكريمة :
" أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ ثَمَراتٍ مُخْتَلِفاً أَلْوانُها وَمِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُها وَغَرابِيبُ سُودٌ * وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ كَذلِكَ إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ "
. « 2 » من هنا يمكن أن تؤدّي العلوم الطبيعيّة إلى خشية اللّه أيضا بشرط أن يرافقها النور الهادي من حقيقة العلم ، وينظر العالم إلى الطبيعة بنور العلم ، ويتأمّل به في ظواهرها المدهشة .

5 . الأخلاق الحميدة من بركات نور العِلم

من بركات الحقيقة النورانيّة للعلم ، بناء النفس والأخلاق الفاضلة والصفات المحمودة ، وقد حظِيَت هذه الخاصيّة المهمّة بالاهتمام في روايات كثيرة . « 3 » قال الإمام عليّ عليه السلام : كُلَّمَا ازدادَ عِلمُ الرَّجُلِ زادَت عِنايَتُهُ بِنَفسِهِ ، وبَذَلَ في رِياضَتِها وصَلاحِها جُهدَهُ . « 4 »

6 . اقتران جوهر العلم والعمل الصالح

إنّ العمل الصالح أحد الخصائص‌البارزة لنور العلم وقد أُكّد ذلك في روايات جمّة ، « 5 »
هامش
( 1 ) فاطر : 28 . ( 2 ) فاطر : 27 و 28 . ( 3 ) راجع : موسوعة العقائد الإسلاميّة : ج 2 ( المعرفة / القسم الرابع / الفصل الثالث / الصلاح ) . ( 4 ) راجع : موسوعة العقائد الإسلاميّة : ج 2 ( المعرفة / القسم الرابع / الفصل الثالث / الصلاح : ح 1535 ) . ( 5 ) موسوعة العقائد الإسلاميّة : ج 2 ( المعرفة / القسم الرابع / الفصل الثالث / العمل ) .