وأيّ جاهل ذاك الذي نعته القرآن الكريم ب " شرّ الدوابّ " ووصفه الإمام عليّ عليه السلام ب " الميّت بين الأحياء " .
مفاهيم الجهل
هنالك أربعة معانٍ للجهل المذموم ، هي :
أوّلًا : مطلق الجهل .
ثانيا : الجهل بعموم العلوم والمعارف المفيدة البنّاءة .
ثالثا : الجهل بأهمّ المعارف الضروريّة للإنسان .
رابعا : الجهل كقوّة مقابلة للعقل .
وإليك في ما يلي توضيحا لهذه المعاني :
1 . مطلق الجهل
على الرغم ممّا يتبادر إلى الذهن في الوهلة الأولى من أنّ مطلق الجهل ضارّ ومذموم ، لكن يتّضح من خلال التأمّل أنّه ليس كلّ جهلٍ مذموما ولا كلّ علم محمودا ، بل إنّ العلم شطر منه نافع بنّاء ، وشطر منه ضارّ مهلك ، ولهذا السبب حرّم الإسلام السعي لإدراك كنه بعض الأمور والخفايا .
وقد ورد مزيد من الإيضاحات لهذا الموضوع في الأحاديث المنقولة في باب " أحكام الجاهل " في هذا الفصل « 1 » ، وفي الفقرة " ما يحرم تعلّمه " من أحكام التعلّم « 2 » ، وكذا في الفقرة " السؤال عمّا قد يضرّ جوابه " من آداب السؤال . « 3 »
هامش
( 1 ) راجع : موسوعة العقائد الإسلامية : ج 1 ( المعرفة / القسم الثالث : الجهل / الفصل الرابع : أحكام الجاهل ) .
( 2 ) راجع : موسوعة العقائد الإسلامية : ج 2 ( المعرفة / القسم الثامن : تحصيل المعرفة / الفصل الخامس / ما يحرم تعلمه ) .
( 3 ) راجع : موسوعة العقائد الإسلامية : ج 2 ( المعرفة / القسم الثامن : تحصيل المعرفة / الفصل الرابع : آداب السؤال / ما لا ينبغي فيه / السؤال عمّا قد يضرّ جوابه ) .