تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكم النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
وعلى هذا الأساس لا يوجد ثمّة فارق بين العالم والعاقل ، وذلك لأنّ العاقل عالم ، والعالم عاقل ، حيث قال تعالى في كتابه الكريم :
" وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ "
. « 1 » أمّا في الاستخدام الثاني فهنالك تفاوت بين العاقل والعالم ، والعلم بحاجة إلى العقل ، فقد يكون هناك عالم ولكنّه غير عاقل ، وإذا اقترن العلم بالعقل كان ذا فائدة للعالِم وللعالَم . أمّا إذا تجرّد من العقل فلا خير فيه ، بل ولا يخلو في مثل هذه الحالة من الضرر والخطر .

خطر العلم بلا عقل

قال الإمام علي عليه السلام في هذا المعنى : العَقلُ لَم يَجنِ عَلى صاحِبِهِ قَطُّ ، وَالعِلمُ مِن غَيرِ عَقلٍ يَجني عَلى صاحِبِهِ . « 2 » وفي عالم اليوم تطوّر العلم غير أنّ العقل تناقص ، والمجتمع الحالي يمثّل مصداقا لمقولته عليه السلام حين يقول : مَن زادَ عِلمُهُ عَلى عَقلِهِ كانَ وَبالًا عَلَيهِ . « 3 » وهو أيضا مصداق لهذا البيت :
إذا كنت ذا علم ولم تكُ عاقلًا * فأنت كذي نعل وليس له رجلُ « 4 »
هامش
( 1 ) العنكبوت : 43 . ( 2 ) راجع : موسوعة العقائد الإسلامية : ج 1 ( المعرفة / القسم الثاني : العقل / الفصل الثاني : قيمة العقل / العلم يحتاج إليه : ح 105 ) . ( 3 ) راجع : موسوعة العقائد الإسلامية : ج 1 ( المعرفة / القسم الثاني : العقل / الفصل الثاني : قيمة العقل / العلم يحتاج إليه : ح 107 ) . ( 4 ) راجع : موسوعة العقائد الإسلامية : ج 1 ( المعرفة / القسم الثاني : العقل / الفصل الثاني : قيمة العقل / العلم يحتاج إليه : ح 111 ) .