وأقمعه وأظهر ما كتموا ، وأجمع ما فرقوا ، واذكر ما أجمع عليه واختلفوا فيه على ما أدته الرواية وأشير إلى ما رواه الخاصة . . . فاستصوبت من عيون كتب العامة والخاصة معا لأنه إذا أتفق المتضادان في النقل على خبر فالخبر حاكم عليهما ، وشاهد للمحق في اعتقاده منهما وإذا اعتقدت فرقة خلاف ما روت ودانت بضد ما نقلت وأخبرت " « 70 » ، فضلا عن وجود بعد أخلاقي وديني في الكتاب وذلك في قوله : " ونظمته للمعادي لا للمعاش ، وأدخرته للدين لا للدنيا .
فاسأل اللّه ( تعالى ) أن يجعله سبب نجاتي وحط سيئاتي ورفع درجاتي انه سميع مجيب " « 71 » .
أما الطبرسي فقد كانت غايته أخلاقية بالدرجة الأولى كما وضحت ذلك مقدمة كتابه « 72 » .
2 . عقد ابن شهرآشوب في بداية كتابه مبحثا مستقلا عرض فيه مصادره التي اعتمد عليها في كتابه « 73 » ، وهذا يعدّ تبويبا منهجيا متطورا للكتاب وفصوله بعكس ما نهجه الطبرسي حين أورد المصادر جنبا إلى جنب مع الروايات التي أثبتها في كتابه « 74 » ، علما أن هناك ظاهرة وجدت في بعض المصنفات التأريخية التي كتبت في القرنين الخامس والسادس الهجريين ، وهي كتابة ثبت بأسماء
هامش
( 70 ) المصدر نفسه ، 1 / 2 - 6 .
( 71 ) المصدر نفسه ، 1 / 13 .
( 72 ) ينظر ، إعلام الورى ، ص 11 - 12 .
( 73 ) ينظر ، مناقب آل أبي طالب ، 1 / 6 - 13 .
( 74 ) ينظر ، إعلام الورى ، ص 11 - 12 .