تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تطور كتابة السيرة النبوية عند المؤرخين المسلمين حتى نهاية العصر العباسي — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
مع هذا كله فالطبرسي لم يجعل من هذه المصادر التي اتفقت معه في الآراء والمشارب حكرا على كتابه بل كانت هناك نقول من مصادر أخرى وجدت لها مكانا طيبا في هذا الكتاب « 64 » . 2 . حوى كتابه على بعض الردود والمحاججات الكلامية مع أصحاب الملل المنكرة للنبوة ولمعاجز الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم « 65 » ، حتى اضطر إلى قطع هذه المحاججات والردود - كما أشار إلى ذلك - خوفا من الإطالة في إيرادها إذ قال : " ولو ذهبنا لضبط ما سطره المتكلمون في هذا الباب من الكلام وما فيه من السؤال والجواب لطال به الكتاب وفي ما ذكرناه هاهنا مقنع وكفاية لذوي الألباب " « 66 » . هذه هي الجوانب التي لاحظ البحث أنها إضافات أدخلها الطبرسي على كتابة السيرة النبوية جنبا إلى جنب سير الأئمة ( عليهم السلام ) . 2 . مناقب آل أبي طالب لأبي جعفر محمد بن علي بن شهرآشوب ( ت 588 ه ) : هو أبو جعفر رشيد الدين السروي من كبار أعلام الشيعة الإمامية وعلمائهم ، ومن الذين كان لهم الباع الطويل في علوم القرآن والغريب والنحو حتى قيل فيه : ابن شهرآشوب عند الشيعة كالخطيب البغدادي عند أهل السنة « 67 » .
هامش
( 64 ) ينظر ، المصدر نفسه ، ص 15 ، 16 ، 24 - 26 ، 48 ، 50 ، 57 ، 63 ، 73 ، 78 ، 130 . ( 65 ) ينظر ، المصدر نفسه ، ص 28 - 31 . ( 66 ) ينظر ، المصدر نفسه ، ص 31 . ( 67 ) ينظر ، القمي ، عباس ، الكنى والألقاب ، مطبعة العرفان ، صيدا ، 1357 ه ، 1 / 321 - 322 .
تطور كتابة السيرة النبوية عند المؤرخين المسلمين حتى نهاية العصر العباسي — صفحة 263 | عمار عبودى محمد حسين نصار