تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات الرسول ( ص ) ومعجزاته — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
* كما يدل على أن الذي أنزل عليه الكتاب رسول يوحى إليه وصدق اللّه القائل :
سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَ وَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
( 53 ) [ فصلت : 53 ] .

[ 2 ] الناصية :

وصف القرآن الناصية بأنها كاذبة خاطئة كما قال تعالى :
ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ
( 16 ) [ العلق : 16 ] . والناصية لا تنطق فكيف يسند إليها الكذب ؟ ولا تجترح الخطايا فكيف تسند إليها الخطيئة ؟ . لقد أزال البروفيسور محمد يوسف سكر « 1 » عني هذه الحيرة « 2 » عندما كان يحدثني عن وظائف المخ فقال : إن وظيفة الجزء من المخ الذي يقع في ناصية الإنسان هي توجيه سلوك الإنسان فقلت له : وجدتها ! قال : ماذا وجدت ؟ . قلت : وجدت تفسير قوله تعالى :
ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ
( 16 ) . فقال : دعني أراجع كتبي ومراجعي . وبعد مراجعته لتلك الكتب والمراجع ، أكد الأمر وقال : إن الإنسان إذا أراد أن يكذب فإن القرار يتخذ في الفص الجبهي للمخ الذي هو جبهة الإنسان وناصيته ، وإذا أراد الخطيئة فإن القرار كذلك يتخذ في الناصية . ثم عرضت الموضوع على عدد من العلماء المتخصصين ، منهم البرفسور كيث
هامش
( 1 ) البرفسور محمد يوسف سكر : عميد الدراسات العليا بكلية الطب في جامعة الملك عبد العزيز بجدة في حينها وله كتاب باللغة الإنجليزية في وظائف الأعضاء يعد مرجعا في الكليات الأجنبية . ( 2 ) صاحبتني هذه الحيرة خمسة عشر عاما .