وكذلك عند كل الحيوانات ذوات المخ ، فلفت قوله ذلك انتباهي إلى قوله تعالى :
إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
( 56 ) [ هود : 56 ] .
وتذكرت أيضا بعض أحاديث النبي صلى اللّه عليه وسلم في الناصية كقوله : « اللّهمّ إنّي عبدك وابن عبدك وابن أمتك ناصيتي بيدك . . . » « 1 » .
وكقوله : « أعوذ بك من شرّ كلّ شيء أنت آخذ بناصيته » « 2 » .
وكقوله : « الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة » « 3 » .
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد في المسند ( 1 / 391 ) ، و ( 1 / 452 ) ، وابن حبان في صحيحه 3 / 253 ، والحاكم في المستدرك 1 / 690 وقال : صحيح على شرط مسلم إن سلم من إرسال عبد الرحمن بن عبد اللّه ( هو ابن ابن مسعود ) عن أبيه فإنه مختلف في سماعه من أبيه ، وابن أبي شيبة في المصنف 6 / 40 والبزار في مسنده 5 / 363 وأبو يعلى في مسنده 9 / 199 والطبراني في المعجم الكبير 10 / 169 ، وقال في مجمع الزوائد 10 / 136 ، رواه أحمد وأبو يعلى والبزار إلا أنه قال : وذهاب غمي مكان همي ، والطبراني ، ورجال أحمد وأبي يعلى رجال الصحيح غير أبي سلمه الجهني وقد وثقه ابن حبان ، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة برقم : 198 ورجح سماع عبد الرحمن بن عبد اللّه بن مسعود من أبيه وقال : ثبت سماعه منه بشهادة جماعة من الأئمة .
( 2 ) صحيح مسلم ك / الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار ب / ما يقول عند النوم وأخذ المضجع ، وأخرجه الترمذي ك / الدعوات ب / ما جاء في الدعاء إذا أوى إلى فراشه ، وأبو داود في الأدب ب / ما يقال عند النوم ، وأخرجه أحمد في مسنده 2 / 381 .
( 3 ) أخرجه البخاري ك / الجهاد والسير ب / قول النبي صلى اللّه عليه وسلم أحلت لكم الغنائم ، ومسلم في الإمارة ، ب / الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة ، والنسائي ك / الخيل ب / الخيل ، وابن ماجة ك / الجهاد ب / ارتباط الخيل في سبيل اللّه ، والترمذي ك / فضائل الجهاد ب / ما جاء في فضل من ارتبط فرسا في سبيل اللّه ، وابن حبان في صحيحه 10 / 524 ، وأحمد في مسنده .