تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات الرسول ( ص ) ومعجزاته — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
ينتقل إليه عن طريق البرزخ الذي يقوم بعملية التقليب للمياه العابرة من بحر إلى بحر ؛ ليبقى كل بحر محافظا على خصائصه . تدرج العلم البشري لمعرفة حقائق اختلاف مياه البحار وما بينها من حواجز : * اكتشف علماء البحار أن هناك اختلافا بين عينات مائية أخذت من البحار المختلفة في عام ( 1284 ه - 1873 م ) على يد البعثة العلمية البحرية الإنجليزية في رحلة ( تشالنجر ) ، فعرف الإنسان أن المياه في البحار تختلف في تركيبها عن بعضها البعض من حيث درجة الملوحة ، ودرجة الحرارة ، ومقادير الكثافة ، وأنواع الأحياء المائية ، ولقد كان اكتشاف هذه المعلومة بعد رحلة علمية استمرت ثلاثة أعوام ، جابت جميع بحار العالم . وقد جمعت الرحلة معلومات من 362 محطة مخصصة لدراسة خصائص المحيطات . وملأت تقارير الرحلة 500 ر 29 صفحة في خمسين مجلدا استغرق إكمالها 23 عاما . وإضافة إلى كون الرحلة أحد أعظم منجزات الاستكشاف العلمي فإنها أظهرت كذلك ضالة ما كان يعرفه الإنسان عن البحر « 1 » . * بعد عام ( 1933 م ) قامت رحلة علمية أخرى أمريكية في خليج المكسيك ، ونشرت مئات المحطات البحرية ، لدراسة خصائص البحار ، فوجدت أن عددا كبيرا من هذه المحطات تعطي معلومات موحدة عن خصائص الماء في تلك المنطقة ، من حيث الملوحة والكثافة والحرارة والأحياء المائية وقابلية ذوبان الأكسجين في الماء ، بينما أعطت بقية المحطات معلومات موحدة أخرى عن مناطق أخرى ، مما جعل علماء البحار يستنبطون وجود بحرين متمايزين في الصفات لا مجرد عينات محدودة كما علم من رحلة ( تشالنجر ) .
هامش
( 1 )Introduction to Oceangraphy David A . Ross . 2 nd ed . 1977 , USA , pp . 37 - 39 .
بينات الرسول ( ص ) ومعجزاته — صفحة 74 | عبد المجيد الزنداني