من بني إسرائيل ، وأن النبوة ستنزع من بني إسرائيل وتعطى لأمة أخرى " تعمل أثماره " أي تحقق ثماره ، فكانت هذه الأمة التي كانت مزدراة في أعين الناس هي أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم ، وهي الأمة الجديدة التي جعلها اللّه خير أمة أخرجت للناس .
[ 6 ] وجاء في سفر أشعيا « 1 » :
" وحي من جهة بلاد العرب . في الوعر في بلاد العرب تبيتين يا قوافل الددانيين « 2 » . هاتوا ماء لملاقاة العطشان يا سكان أرض تيماء ، وافوا الهارب بخبزه . فإنهم من أمام السيوف قد هربوا . من أمام السيف المسلول ومن أمام القوس المشدودة ومن أمام شدة الحرب . فإنه هكذا قال لي السيد في مدة سنة كسنة الأجير يفنى كل مجد قيدار وبقية عدد قسيّ أبطال بني قيدار تقلّ ؛ لأنّ الرب إله إسرائيل قد تكلم " . [ ع ]
تفيد هذه البشارة أن اللّه أوحى إلى أشعيا :
" لأن الرب إله إسرائيل قد تكلم "
بأن وحيا سيأتي من جهة بلاد العرب :
" وحي من جهة بلاد العرب "
وأن تلك الجهة من بلاد العرب هي الوعر التي تبيت فيها قوافل الددانيين ، وددان قرب المدينة النبوية المنورة كما تدل على ذلك الخرائط الكنسية القديمة .
هامش
( 1 ) الإصحاح 21 الفقرة 13 - 17 .
( 2 ) ددان : بلد أقرب من تيماء إلى المدينة النبوية المنورة .