تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات الرسول ( ص ) ومعجزاته — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
" فإنه هكذا قال لي السيد ( اللّه ) : في مدة سنة كسنة الأجير يفنى كل مجد قيدار ، وبقية عدد قسي أبطال بني قيدار تقل " وتنطبق هذه البشارة على محمد صلى اللّه عليه وسلم وهجرته تمام الانطباق ؛ فقد نزل الوحي على محمد صلى اللّه عليه وسلم في بلاد العرب ، وفي الوعر من بلاد العرب ، في مكة والمدينة . وهاجر الرسول صلى اللّه عليه وسلم من مكة من أرض بني قيدار « 1 » ( قريش ) الذين كانوا قد عينوا من كل بطن من بطونهم شابا جلدا ليجتمعوا لقتل محمد صلى اللّه عليه وسلم ليلة هجرته ، فجاء الشباب ومعهم أسلحتهم فخرج الرسول مهاجرا ( هاربا ) ، فتعقبته قريش بسيوفها وقسيّها كما تذكر العبارة : " فإنهم من أمام السيوف قد هربوا ، من أمام السيف المسلول ، ومن أمام القوس المشدودة " . ثم عاقب اللّه قريشا ( أبناء قيدار ) بعد سنة ونيف من هجرته صلى اللّه عليه وسلم بما حدث في غزوة بدر من هزيمة نكراء أذهبت مجد قريش ، وقتلت عددا من أبطالهم : " كما قال لي السيد ( اللّه ) : في مدة سنة كسنة الأجير يفنى كل مجد قيدار ، وبقية عدد قسي أبطال بني قيدار تقل " . وتؤكد العبارة أن هذا الإخبار وأن هذا التبشير بنزول الوحي في بلاد العرب وبعثة النبي صلى اللّه عليه وسلم وما يجري له من هجرة ونصر هو بوحي من اللّه : " لأن الرب إله إسرائيل قد تكلم " إن ما حملته هذه البشارة من معان لا بد أن يكون قد وقع ؛ لأنه يقع في عصر آلة الحرب فيه السيف والنبل ، وقد انتهى عصر الحرب بالسيف والنبل . * فهل نزل وحي في بلاد العرب غير القرآن ؟ !
هامش
( 1 ) سبق البيان أن قيدار أحد أبناء إسماعيل الذي سكن برية فاران ( مكة ) .
بينات الرسول ( ص ) ومعجزاته — صفحة 56 | عبد المجيد الزنداني