( ج ) أبواب الجنة :
ويصل وفد الرحمن إلى أبواب الجنة ، فينتهي ما سلف في الأيام الخالية من تعب ومكابدة وصبر ومصابرة وحساب وعرض ، فيروا أبواب الجنة الثمانية .
قال تعالى
جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ
( 50 ) [ ص : 50 ] .
قال تعالى :
وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ ( 23 ) سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ
( 24 ) [ الرعد : 23 - 24 ] .
وقال صلى اللّه عليه وآله وسلم : ( في الجنّة ثمانية أبواب فيها باب يسمّى الرّيّان لا يدخله إلا الصّائمون ) « 1 » .
وعن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ( ما منكم من أحد يتوضّأ فيبلغ أو فيسبغ « 2 » الوضوء ثمّ يقول أشهد أن لا إله إلا اللّه وأنّ محمّدا عبد اللّه ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنّة الثّمانية يدخل من أيّها شاء ) « 3 » .
وأبواب الجنة الثمانية لها مصاريع عظيمة ، وقد وصف الرسول صلى اللّه عليه وسلم ما بين مصراعيها بقوله : ( والّذي نفس محمّد بيده إنّ ما بين المصراعين من مصاريع الجنّة لكما بين مكّة وهجر « 4 » أو كما بين مكّة وبصرى « 5 » » « 6 » .
هامش
( 1 ) البخاري ك / بدء الخلق ب / صفة أبواب الجنة .
( 2 ) فيسبغ الوضوء : أي يتم ويكمل ويحسن الوضوء .
( 3 ) مسلم ك / الطهارة ب / الذكر المستحب عقب الوضوء .
( 4 ) هجر : مدينة عظيمة هي قاعدة بلاد البحرين ، شرح النووي عند هذا الحديث .
( 5 ) بصرى : هي مدينة حوران بينها وبين مكة شهر ، شرح النووي لصحيح مسلم .
( 6 ) أخرجه البخاري ك / تفسير القرآن ب / ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً ، ومسلم ك / الإيمان ب / أدنى أهل الجنة منزلة واللفظ له .