وقال تعالى :
وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ
( 62 ) [ الرحمن : 62 ] .
وعن أنس بن مالك أنّ أمّ الرّبيّع بنت البراء وهي أمّ حارثة بن سراقة أتت النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقالت : يا نبيّ اللّه ، ألا تحدّثني عن حارثة وكان قتل يوم بدر أصابه سهم غرب « 1 » فإن كان في الجنّة صبرت وإن كان غير ذلك اجتهدت « 2 » عليه في البكاء قال : « يا أمّ حارثة إنّها جنان في الجنّة وإنّ ابنك أصاب الفردوس الأعلى » « 3 » .
وفي الصحيحين من حديث أبي موسى الأشعري رضي اللّه عنه عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : ( جنّتان من فضّة آنيتهما وما فيهما وجنّتان من ذهب آنيتهما وما فيهما وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربّهم إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنّة عدن ) « 4 » .
[ 4 ] التهيئة لدخول الجنة :
بعد أن يجتاز المؤمنون الصراط يوقفون على قنطرة بين الجنة والنار ، ثم يهذبون وينقون ، وذلك بأن يقتص بعضهم من بعض إذا كانت بينهم مظالم في الدنيا .
حتى إذا دخلوا الجنة كانوا أطهارا أبرارا ، ليس لأحد عند الآخر مظلمة ، ولا يطلب بعضهم بعضا بشيء .
روى البخاري في صحيحه عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه
هامش
( 1 ) أصابه بالخطأ والغرب هو : السهم الذي لا يدرى راميه .
( 2 ) قال ابن حجر في الفتح عند شرح هذا الحديث : كان ذلك قبل تحريم النوح . فلا دلالة فيه ( أي على جواز النوح ) فإن تحريمه كان عقب غزوة أحد وهذه القصة كانت عقب غزوة بدر .
( 3 ) أخرجه البخاري ك / الجهاد والسير ب / من أتاه سهم غرب فقتله .
( 4 ) أخرجه البخاري ك / التفسير ب / قوله ( ومن دونهما جنتان ) ومسلم ك / الإيمان ب / إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ، واللفظ له .